بِالْعَجَمِيَّةِ، أَمَّا اعْتِيَادُ الْقِرَاءَةِ بِالأَْعْجَمِيَّةِ فَمَمْنُوعٌ مُطْلَقًا. (1)
7 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلْحَائِضِ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِقَصْدِ الْقِرَاءَةِ وَلاَ مَسُّهُ، وَلَوْ مَكْتُوبًا بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ، وَقَال بَعْضُهُمْ: يَجُوزُ، وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ نَقْلًا عَنِ الْبَحْرِ: وَهَذَا أَقْرَبُ إِلَى الْقِيَاسِ، وَالْمَنْعُ أَقْرَبُ إِلَى التَّعْظِيمِ، وَالصَّحِيحُ الْمَنْعُ. (2)
وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ أَقْوَال الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ الْحَنَابِلَةُ: جَوَازُ مَسِّ كُتُبِ التَّفْسِيرِ مُطْلَقًا، قَل التَّفْسِيرُ أَوْ كَثُرَ، لأَِنَّهُ لاَ يَقَعُ عَلَيْهَا اسْمُ الْمُصْحَفِ، وَلاَ تَثْبُتُ لَهَا حُرْمَتُهُ. (3)
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ حُرْمَةَ حَمْل التَّفْسِيرِ وَمَسِّهِ، إِذَا كَانَ الْقُرْآنُ أَكْثَرَ مِنَ التَّفْسِيرِ، وَكَذَلِكَ إِنْ تَسَاوَيَا عَلَى الأَْصَحِّ، وَيَحِل إِذَا كَانَ التَّفْسِيرُ أَكْثَرَ عَلَى الأَْصَحِّ، وَفِي رِوَايَةٍ: يَحْرُمُ لإِِخْلاَلِهِ بِالتَّعْظِيمِ. (4) وَالتَّرْجَمَةُ مِنْ قَبِيل التَّفْسِيرِ.
(1) ابن عابدين 1 / 326، 327 ط دار إحياء التراث العربي.
(2) ابن عابدين 1 / 195، 325، وبدائع الصنائع 1 / 112.
(3) مواهب الجليل 1 / 375، والمغني 1 / 148، وكشاف القناع 1 / 135، وتصحيح الفروع للمقدسي 1 / 308 ط مطبعة المنار.
(4) القليوبي 1 / 37، وروضة الطالبين 1 / 80.