مَا صَحَّحَهَا الْعَيْنِيُّ - أَنَّ الْمَعْذُورَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ يَجْلِسُ كَيْفَمَا شَاءَ، لأَِنَّ عُذْرَ الْمَرَضِ يُسْقِطُ الأَْرْكَانَ عَنْهُ، فَلأََنْ يُسْقِطَ عَنْهُ الْهَيْئَاتِ أَوْلَى.
وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: أَنَّهُ يَتَرَبَّعُ، وَإِذَا رَكَعَ يَفْتَرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَجْلِسُ عَلَيْهَا.
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ مِنَ الْقَوْلَيْنِ - وَهُوَ قَوْل زُفَرَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ - أَنَّهُ يَقْعُدُ مُفْتَرِشًا.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ - وَهُوَ مَا اخْتَارَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ - أَنَّ الْمَعْذُورَ يَجْلِسُ كَمَا يَجْلِسُ لِلتَّشَهُّدِ (1) .
وَهُنَاكَ تَفَاصِيل فِيمَنْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ جَالِسًا، وَفِي هَيْئَةِ الَّذِي لاَ يَقْدِرُ عَلَى الْجُلُوسِ وَلاَ عَلَى الْقِيَامِ تُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحَاتِ: (صَلاَةُ الْمَرِيضِ، عُذْرٌ، وَقِيَامٌ) .
5 -التَّرَبُّعُ مُخَالِفٌ لِلْهَيْئَةِ الْمَشْرُوعَةِ فِي الْفَرِيضَةِ فِي التَّشَهُّدَيْنِ جَمِيعًا.
وَقَدْ صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِكَرَاهَةِ التَّرَبُّعِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا رَأَى ابْنَهُ يَتَرَبَّعُ فِي صَلاَتِهِ، فَنَهَاهُ عَنْ
(1) حاشية العدوي 1 / 307 نشر دار المعرفة، وكشاف القناع 1 / 498 نشر عالم الكتب، وروضة الطالبين 1 / 235، ونهاية المحتاج 1 / 449، والبناية شرح الهداية 2 / 689 ط دار الفكر، وعمدة القاري 17 / 161 ط المنيرية.