فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6769 من 31949

قَال ابْنُ رُشْدٍ: إِنَّ التَّزْكِيَةَ يُشْتَرَطُ فِيهَا التَّبْرِيزُ فِي الْعَدَالَةِ، وَهِيَ صِفَةٌ تَخْتَصُّ بِالرِّجَال.

قَال: وَقَدْ قِيل: إِنَّهُنَّ يُزَكِّينَ الرِّجَال إِذَا شَهِدُوا فِيمَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ فِيهِ، وَهُوَ قَوْل ابْنِ نَافِعٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ فِي الْمَبْسُوطَةِ. وَالْقِيَاسُ جَوَازُ تَزْكِيَتِهِنَّ لِلنِّسَاءِ. (1)

تَزْكِيَةُ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ لِلشَّاهِدِ

13 -قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِذَا عَدَّل الْمُدَّعَى عَلَيْهِ شُهُودَ الْمُدَّعِي، بِأَنْ قَال: صَدَقُوا فِي شَهَادَتِهِمْ، أَوْ قَال: هُمْ عُدُولٌ فِي شَهَادَتِهِمْ، يُقْضَى عَلَيْهِ بِالْمَال بِإِقْرَارِهِ لاَ بِالشَّهَادَةِ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ إِقْرَارٌ مِنْهُ بِالْمَال.

وَإِنْ قَال: هُمْ عُدُولٌ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ، ذَكَرَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ هَذَا التَّعْدِيل؛ لأَِنَّ مِنْ زَعْمِ الْمُدَّعِي وَشُهُودِهِ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي الْجُحُودِ ظَالِمٌ وَكَاذِبٌ، فَلاَ تَصِحُّ تَزْكِيَتُهُ.

وَقَال فِي كِتَابِ التَّزْكِيَةِ: وَيَجُوزُ تَعْدِيل الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِهِ؛ لأَِنَّ تَعْدِيل الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ بِمَنْزِلَةِ تَعْدِيل الْمُزَكِّي، وَإِقْرَارُهُ بِكَوْنِ الشَّاهِدِ عَدْلًا لاَ يَكُونُ إِقْرَارًا بِوُجُوبِ الْحَقِّ عَلَى نَفْسِهِ لاَ مَحَالَةَ. (2)

وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: لَوْ أَقَرَّ الْخَصْمُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ

(1) تبصرة الحكام 1 / 255، ومعين الحكام 106، وقليوبي وعميرة 4 / 306، والمغني 9 / 63 - 64.

(2) معين الحكام ص 106 - 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت