فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5166 من 31949

وَقَدْ صَرَّحَ الْقَرَافِيُّ: بِأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَذْكُرِ الْجِنْسَ فِي الْبَيْعِ، بِأَنْ قَال: بِعْتُكَ ثَوْبًا امْتَنَعَ إِجْمَاعًا (1) .

وَهَذَا إِذَا كَانَ الْوَصْفُ مِمَّا يُدْرِكُهُ الْمُشْتَرِي، أَمَّا لَوْ كَانَ مِمَّا يَخْفَى عَلَيْهِ، أَوْ يَحْتَاجُ إِلَى اخْتِبَارٍ، كَالْوَصْفِ لِلْبَقَرَةِ بِأَنَّهَا حَلُوبٌ، ثُمَّ تَبَيَّنَ لِلْمُشْتَرِي أَنَّهَا لَيْسَتْ كَذَلِكَ، فَإِنَّ فَوَاتَ الْوَصْفِ هُنَا مُؤَثِّرٌ، إِنْ كَانَ قَدِ اشْتُرِطَ فِي الْعَقْدِ، وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ حَاضِرًا مُشَارًا إِلَيْهِ. لأَِنَّ الْوَصْفَ هُنَا مُعْتَبَرٌ مِنَ الْبَائِعِ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَى فَوَاتِهِ خِيَارٌ لِلْمُشْتَرِي يُسَمَّى: خِيَارَ فَوَاتِ الْوَصْفِ (2) .

وَيَسْتَوِي فِي اسْتِحْقَاقِ الْخِيَارِ بِفَوَاتِ الْوَصْفِ أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي (خِيَارِ الْوَصْفِ) .

ب - غِيَابُ الْمَبِيعِ:

44 -إِذَا كَانَ الْمَبِيعُ غَائِبًا، فَإِمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ بِالْوَصْفِ الْكَاشِفِ لَهُ، عَلَى النَّحْوِ الْمُبَيَّنِ فِي عَقْدِ السَّلَمِ، وَإِمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ دُونَ وَصْفٍ، بَل يُحَدَّدُ بِالإِْشَارَةِ إِلَى مَكَانِهِ أَوْ إِضَافَتِهِ إِلَى مَا يَتَمَيَّزُ بِهِ.

فَإِنْ كَانَ الْبَيْعُ بِالْوَصْفِ، وَهُوَ هُنَا غَيْرُ الْوَصْفِ الْمَرْغُوبِ السَّابِقِ، فَإِذَا تَبَيَّنَتِ الْمُطَابَقَةُ بَيْنَ الْمَبِيعِ بَعْدَ مُشَاهَدَتِهِ وَبَيْنَ الْوَصْفِ لَزِمَ

(1) المجلة مادة (208) ، ومنح الجليل 2 / 678 - 679، وجواهر الإكليل 2 / 49، وشرح منتهى الإرادات 2 / 146، وكشاف القناع 3 / 271، وخبايا الزوايا ص 210، ونهاية المحتاج 3 / 396 و 401، والمهذب 1 / 294.

(2) فتح القدير 5 / 136 ط بولاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت