فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5158 من 31949

وَلاَ يَدْخُل الْمُنْفَصِل عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَأَحَدُ وَجْهَيْنِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، فَيَدْخُل حَجَرُ الرَّحَى السُّفْلاَنِيُّ إِنْ كَانَ مُتَّصِلًا، وَلاَ يَدْخُل الْحَجَرُ الْفَوْقَانِيُّ، وَلاَ مِثْل دَلْوٍ وَحَبْلٍ وَبَكْرَةٍ وَمِفْتَاحٍ (1) .

الاِسْتِثْنَاءُ مِنَ الْمَبِيعِ:

36 -يَنْبَنِي حُكْمُ الاِسْتِثْنَاءِ مِنَ الْمَبِيعِ عَلَى نَصٍّ وَضَابِطٍ مَبْنِيٍّ عَلَيْهِ، مَعَ اتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ فِي بَعْضِ مَا يَنْبَنِي عَلَى ذَلِكَ مِنْ مَسَائِل، وَاخْتِلاَفُهُمْ فِي بَعْضِهَا الآْخَرِ بِسَبَبِ اخْتِلاَفِهِمْ فِي التَّوْجِيهِ، وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:

أَمَّا النَّصُّ فَهُوَ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الثُّنْيَا إِلاَّ أَنْ تُعْلَمَ (2) .

وَأَمَّا الضَّابِطُ فَهُوَ أَنَّ كُل مَا يَجُوزُ بَيْعُهُ مُنْفَرِدًا يَجُوزُ اسْتِثْنَاؤُهُ، وَمَا لاَ يَجُوزُ إِيقَاعُ الْبَيْعِ عَلَيْهِ بِانْفِرَادِهِ لاَ يَجُوزُ اسْتِثْنَاؤُهُ.

وَلاَ بُدَّ مِنْ كَوْنِ الْمُسْتَثْنَى مَعْلُومًا، لأَِنَّهُ إِنْ كَانَ مَجْهُولًا عَادَ عَلَى الْبَاقِي بِالْجَهَالَةِ، فَلَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ.

وَعَلَى ذَلِكَ لاَ يَجُوزُ اسْتِثْنَاءُ الْحَمْل مِنْ بَيْعِ الدَّابَّةِ، لأَِنَّهُ لاَ يَجُوزُ إِفْرَادُهُ بِالْبَيْعِ، فَكَذَا اسْتِثْنَاؤُهُ، وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلاَّ فِيمَا نُقِل عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ بِصِحَّةِ اسْتِثْنَائِهِ، وَبِهِ قَال الْحَسَنُ وَالنَّخَعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ، لِمَا رَوَى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ بَاعَ جَارِيَةً وَاسْتَثْنَى مَا فِي بَطْنِهَا، وَلأَِنَّهُ

(1) المهذب 1 / 285، والمجموع 11 / 268، وكشاف القناع 3 / 275.

(2) حديث"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الثنيا إلا أن تعلم". أخرجه مسلم (3 / 1175 ط الحلبي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت