فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5142 من 31949

هَذَا، وَلِكُلٍّ مِنَ الصِّيغَةِ وَالْعَاقِدَيْنِ وَالْمَحَل شُرُوطٌ لاَ يَتَحَقَّقُ الْوُجُودُ الشَّرْعِيُّ لأَِيٍّ مِنْهَا إِلاَّ بِتَوَافُرِهَا، وَتَخْتَلِفُ تِلْكَ الشُّرُوطُ مِنْ حَيْثُ أَثَرُ وُجُودِهَا أَوْ فِقْدَانِهَا.

فَمِنْهَا شُرُوطُ الاِنْعِقَادِ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَى تَخَلُّفِ أَحَدِهَا بُطْلاَنُ الْعَقْدِ.

وَمِنْهَا شُرُوطُ الصِّحَّةِ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَى تَخَلُّفِ شَيْءٍ مِنْهَا بُطْلاَنُ الْعَقْدِ، أَوْ فَسَادُهُ عَلَى الْخِلاَفِ بَيْنَ الْجُمْهُورِ وَالْحَنَفِيَّةِ.

وَمِنْهَا شُرُوطُ النَّفَاذِ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَى فَقْدِ أَحَدِهَا اعْتِبَارُ الْعَقْدِ مَوْقُوفًا.

وَمِنْهَا شُرُوطُ اللُّزُومِ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَى تَخَلُّفِهَا أَوْ تَخَلُّفِ بَعْضِهَا عَدَمُ لُزُومِ الْعَقْدِ.

وَهَذَا التَّنْوِيعُ لِلشُّرُوطِ هُوَ مَا عَلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ. وَفِي بَعْضِهِ خِلاَفٌ لِغَيْرِهِمْ سَيَأْتِي بَيَانُهُ.

الصِّيغَةُ وَشُرُوطُهَا:

20 -الصِّيغَةُ - كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ الْحَطَّابُ (1) - هِيَ الإِْيجَابُ وَالْقَبُول.

وَيَصْلُحُ لَهُمَا كُل قَوْلٍ يَدُل عَلَى الرِّضَا، مِثْل قَوْل الْبَائِعِ: بِعْتُكَ أَوْ أَعْطَيْتُكَ، أَوْ مَلَّكْتُكَ بِكَذَا. وَقَوْل الْمُشْتَرِي: اشْتَرَيْتُ أَوْ تَمَلَّكْتُ أَوِ ابْتَعْتُ أَوْ قَبِلْتُ، وَشِبْهِ ذَلِكَ.

وَالإِْيجَابُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ: مَا يَصْدُرُ مِنَ الْبَائِعِ دَالًّا عَلَى الرِّضَا، وَالْقَبُول: مَا يُصْدَرُ مِنَ الْمُشْتَرِي كَذَلِكَ.

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ الإِْيجَابَ يُطْلَقُ عَلَى مَا يَصْدُرُ أَوَّلًا مِنْ كَلاَمِ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ، سَوَاءٌ

(1) الحطاب 4 / 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت