تُقَاتِل - فَإِنَّهَا تُحْبَسُ، وَلاَ تُقْتَل إِلاَّ فِي حَال مُقَاتَلَتِهَا، وَإِنَّمَا تُحْبَسُ لِلْمَعْصِيَةِ، وَلِمَنْعِهَا مِنَ الشَّرِّ وَالْفِتْنَةِ (1) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ قِتَالُهُنَّ إِلاَّ بِالتَّحْرِيضِ وَالرَّمْيِ بِالْحِجَارَةِ، فَإِنَّهُنَّ لاَ يُقْتَلْنَ (2) .
16 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ أَمْوَال الْبُغَاةِ لاَ تُغْنَمُ، وَلاَ تُقَسَّمُ، وَلاَ يَجُوزُ إِتْلاَفُهَا، وَإِنَّمَا يَجِبُ أَنْ تُرَدَّ إِلَيْهِمْ. لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَحْبِسَ الإِْمَامُ أَمْوَالَهُمْ دَفْعًا لِشَرِّهِمْ بِكَسْرِ شَوْكَتِهِمْ حَتَّى يَتُوبُوا، فَيَرُدَّهَا إِلَيْهَا لاِنْدِفَاعِ الضَّرُورَةِ؛ وَلأَِنَّهَا لاَ اسْتِغْنَامَ فِيهَا، وَإِذَا كَانَ فِي أَمْوَالِهِمْ خَيْلٌ وَنَحْوُهَا - مِمَّا يُحْتَاجُ فِي حِفْظِهِ إِلَى إِنْفَاقٍ - كَانَ الأَْفْضَل بَيْعَهُ وَحَبْسَ ثَمَنِهِ.
وَفِي ضَمَانِ إِتْلاَفِ مَالِهِمْ كَلاَمٌ. فَإِنَّ الْعَادِل إِذَا أَتْلَفَ نَفْسَ الْبَاغِي أَوْ مَالَهُ حَال الْقِتَال بِسَبَبِ الْقِتَال أَوْ ضَرُورَتِهِ لاَ يَضْمَنُ؛ إِذْ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يَقْتُلَهُمْ إِلاَّ بِإِتْلاَفِ شَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ كَالْخَيْل،
(1) فتح القدير 4 / 412، وحاشية ابن عابدين 3 / 311، وتبيين الحقائق 3 / 295، والبحر الرائق 5 / 152، وحاشية الدسوقي 4 / 299، المهذب 2 / 221، المغني 8 / 115.
(2) التاج والإكليل 6 / 279، والشرح الصغير 4 / 430.