نِيَّةُ الْقَلْبِ (1) .
ج - الاِعْتِكَافُ الْمَسْنُونُ:
9 -زَادَ الْحَنَفِيَّةُ قِسْمًا ثَالِثًا لِلاِعْتِكَافِ، وَهُوَ مَا أَطْلَقُوا عَلَيْهِ"سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ"أَيْ سُنَّةُ كِفَايَةٍ فِي الْعَشْرِ الأَْخِيرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَإِذَا قَامَ بِهَا بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ سَقَطَ الطَّلَبُ عَنِ الْبَاقِينَ، فَلَمْ يَأْثَمُوا بِالْمُوَاظَبَةِ عَلَى التَّرْكِ بِلاَ عُذْرٍ، وَلَوْ كَانَ سُنَّةَ عَيْنٍ لأََثِمُوا بِتَرْكِ السُّنَّةِ الْمُؤَكَّدَةِ إِثْمًا دُونَ إِثْمِ تَرْكِ الْوَاجِبِ (2) .
10 -أَرْكَانُ الاِعْتِكَافِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ أَرْبَعَةٌ: وَهِيَ الْمُعْتَكِفُ، وَالنِّيَّةُ، وَالْمُعْتَكَفُ فِيهِ، وَاللُّبْثُ فِي الْمَسْجِدِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ رُكْنَ الاِعْتِكَافِ هُوَ اللُّبْثُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَطْ، وَالْبَاقِي شُرُوطٌ وَأَطْرَافٌ لاَ أَرْكَانٌ، وَزَادَ الْمَالِكِيَّةُ رُكْنًا آخَرَ وَهُوَ: الصَّوْمُ (3) .
الْمُعْتَكِفُ:
11 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ الاِعْتِكَافُ مِنَ الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ، وَاشْتَرَطُوا لِصِحَّةِ الاِعْتِكَافِ الْوَاجِبِ وَالْمَنْدُوبِ مَا يَلِي:
(1) الإِْسْلاَمُ: فَلاَ يَصِحُّ الاِعْتِكَافُ مِنَ الْكَافِرِ، لأَِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْل الْعِبَادَةِ.
(1) ابن عابدين 2 / 441، وكشاف القناع 2 / 360، والروضة 2 / 395، والشرح الكبير 1 / 541، والفروع 3 / 162، والزرقاني 2 / 222، ومغني المحتاج 1 / 455.
(2) حاشية ابن عابدين 2 / 442 ط الحلبي.
(3) ابن عابدين 2 / 128 - 129 ط بولاق، والروضة 2 / 391، وكشاف القناع 2 / 347، وحاشية العدوي على شرح أبي الحسن 1 / 409.