15 -مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ، وَالْمُقَدَّمُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّ الاِسْتِفْتَاحَ فِي صَلاَةِ الْعِيدِ بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ وَقَبْل التَّكْبِيرَاتِ الأُْخْرَى (الزَّوَائِدِ) فِي أَوَّل الرَّكْعَةِ. فَيُكَبِّرُ لِلإِْحْرَامِ، ثُمَّ يُثْنِي، ثُمَّ يُكَبِّرُ التَّكْبِيرَاتِ، ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ.
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَحْمَدَ: يَسْتَفْتِحُ بَعْدَ التَّكْبِيرَاتِ الزَّوَائِدِ، وَقَبْل الْقِرَاءَةِ (1) وَنَقَلَهُ الْكَاسَانِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى (2)
ثَالِثًا: الاِسْتِفْتَاحُ فِي النَّوَافِل:
16 -يَرَى الْحَنَابِلَةُ: أَنَّ صَلاَةَ النَّافِلَةِ إِذَا كَانَتْ بِأَكْثَرَ مِنْ سَلاَمٍ وَاحِدٍ كَمَا فِي التَّرَاوِيحِ، وَالضُّحَى، وَصَلاَةِ السُّنَّةِ الرَّاتِبَةِ، إِذَا كَانَتْ أَرْبَعًا وَصَلاَّهَا بِسَلاَمَيْنِ، فَإِنَّهُ يَسْتَفْتِحُ فِي كُل رَكْعَتَيْنِ عَلَى الأَْصْل، لأَِنَّ كُل رَكْعَتَيْنِ صَلاَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ. وَفِي قَوْلٍ آخَرَ عِنْدَهُمْ: يَكْتَفِي بِاسْتِفْتَاحٍ وَاحِدٍ فِي أَوَّل صَلاَتِهِ. (3)
وَإِنْ صَلَّى النَّافِلَةَ الرُّبَاعِيَّةَ بِسَلاَمٍ وَاحِدٍ، فَقَدْ قَال الْحَنَفِيَّةُ: إنَّ النَّافِلَةَ الرُّبَاعِيَّةَ نَوْعَانِ:
النَّوْعُ الأَْوَّل: شَبَّهُوهُ بِالْفَرِيضَةِ لِتَأَكُّدِهِ، وَهُوَ الأَْرْبَعُ قَبْل صَلاَةِ الظُّهْرِ، وَالأَْرْبَعُ قَبْل صَلاَةِ الْجُمُعَةِ، وَالأَْرْبَعُ بَعْدَ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ، فَهَذَا النَّوْعُ لَيْسَ فِيهِ إلاَّ اسْتِفْتَاحٌ وَاحِدٌ فَقَطْ، وَهُوَ مَا يَقُولُهُ فِي
(1) شرح منية المصلي 1 / 303، 567، وشرح منهاج الطالبين مع حاشية القليوبي 1 / 305، والفروع 1 / 579، وكشاف القناع 2 / 46.
(2) بدائع الصنائع 1 / 277.
(3) شرح الإقناع 1 / 403، ومطالب أولي النهى شرح غاية المنتهى 1 / 427.