اسْتِحَالَةُ التَّنْفِيذِ:
8 -قَدْ يَتَعَذَّرُ تَنْفِيذُ الْعَقْدِ، وَذَلِكَ كَمَا إِذَا هَلَكَ الْمَبِيعُ الْقِيَمِيُّ فِي يَدِ الْبَائِعِ قَبْل أَنْ يَتَسَلَّمَهُ الْمُشْتَرِي، وَكَذَهَابِ مَحَل اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ فِي الإِْجَارَةِ، وَكَمَوْتِ الْمُوَكِّل أَوِ الْوَكِيل أَوِ الشَّرِيكِ، فَفِي هَذِهِ الْحَالاَتِ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ وَيَنْقَضِي لاِسْتِحَالَةِ تَنْفِيذِهِ، وَتَتَرَتَّبُ الأَْحْكَامُ الْمُقَرَّرَةُ فِي ذَلِكَ مِنْ سُقُوطِ الثَّمَنِ وَالأُْجْرَةِ، وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ (ر: هَلاَكٌ - انْفِسَاخٌ) .
هَذِهِ هِيَ أَسْبَابُ انْقِضَاءِ الْعُقُودِ غَالِبًا مَعَ وُجُودِ غَيْرِهَا كَالْجُنُونِ، وَتَعَدِّي الأَْمِينِ فِي عُقُودِ الأَْمَانَاتِ (1) .
ثَانِيًا: الْعِدَّةُ:
9 -تَنْقَضِي عِدَّةُ الْمُعْتَدَّةِ، إِمَّا بِوَضْعِ الْحَمْل، أَوْ بِانْتِهَاءِ الأَْشْهُرِ أَوْ بِالأَْقْرَاءِ. وَإِذَا انْقَضَتِ الْعِدَّةُ تَرَتَّبَ عَلَيْهَا أَحْكَامُهُ، مِنَ انْقِطَاعِ الرَّجْعَةِ لِلْمُطَلَّقَةِ رَجْعِيًّا، وَانْقِطَاعِ الإِْرْثِ، وَانْقِطَاعِ النَّفَقَةِ، وَالسُّكْنَى، وَانْتِهَاءِ الإِْحْدَادِ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، وَإِبَاحَةِ الْخُرُوجِ مِنَ الْمَنْزِل، وَحِلِّهَا لِلأَْزْوَاجِ (2) . وَغَيْرِ ذَلِكَ وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُهُ فِي (عِدَّةٍ) .
10 -إِذَا كَانَ الطِّفْل بَيْنَ أَبَوَيْهِ فَإِنَّ حَضَانَتَهُ تَكُونُ لَهُمَا، وَتَنْقَضِي بِبُلُوغِ الطِّفْل ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى،
(1) البدائع 5 / 238، 239، 6 / 78، والدسوقي 4 / 58، 59، وبداية المجتهد 2 / 229، والمهذب 1 / 355، 364، والقواعد لابن رجب ص 64.
(2) البدائع 3 / 187 وما بعدها، وجواهر الإكليل 1 / 384 وما بعدها، والمهذب 2 / 143، والمغني 7 / 456.