1 -الاِسْتِقْبَال فِي اللُّغَةِ: مَصْدَرُ اسْتَقْبَل الشَّيْءَ إِذَا وَاجَهَهُ، وَالسِّينُ وَالتَّاءُ فِيهِ لَيْسَتَا لِلطَّلَبِ، فَاسْتَفْعَل هُنَا بِمَعْنَى فَعَل، كَاسْتَمَرَّ وَاسْتَقَرَّ وَمِثْلُهُ الْمُقَابَلَةُ. (1)
وَيُقَابِلُهُ بِهَذَا الْمَعْنَى الاِسْتِدْبَارُ.
وَيَرِدُ الاِسْتِقْبَال فِي اللُّغَةِ أَيْضًا بِمَعْنَى: الاِسْتِئْنَافِ، يُقَال اقْتَبَل الأَْمْرَ وَاسْتَقْبَلَهُ: إِذَا اسْتَأْنَفَهُ. (2)
وَقَدِ اسْتَعْمَلَهُ الْفُقَهَاءُ بِهَذَيْنِ الإِْطْلاَقَيْنِ فَيَقُولُونَ: اسْتِقْبَال الْقِبْلَةِ أَيْ مُقَابَلَتُهَا وَيَقُولُونَ: اسْتَقْبَل حَوْل الزَّكَاةِ أَيِ: ابْتَدَأَهُ وَاسْتَأْنَفَهُ. (3)
وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ إطْلاَقَهُ عَلَى طَلَبِ الْقَبُول الَّذِي يُقَابِل الإِْيجَابَ فِي الْعُقُودِ، فَقَالُوا: يَصِحُّ الْبَيْعُ بِالاِسْتِقْبَال، وَمَثَّلُوا لَهُ بِنَحْوِ: اشْتَرِ مِنِّي، فَإِنَّهُ اسْتِقْبَالٌ قَائِمٌ مَقَامَ الإِْيجَابِ، وَمِثْل الْبَيْعِ الرَّهْنُ، فَيَصِحُّ بِنَحْوِ: ارْتَهِنْ دَارِي بِكَذَا. (4)
(1) المصباح واللسان (قبل) ، والبحر الرائق 1 / 299 ط المطبعة العلمية، ورد المحتار 1 / 286 ط أولى.
(2) الأساس للزمخشري (قبل) .
(3) منح الجليل 1 / 348 ط بولاق.
(4) البجيرمي على المنهج 2 / 167 ط التجارية، والشرواني 5 / 51 ط الميمنية.