فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1949 من 31949

وَقَدِ اسْتَسْقَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْعَبَّاسِ، وَقَال: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا إِذَا قَحَطْنَا تَوَسَّلْنَا إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّل بِعَمِّ نَبِيِّكَ فَاسْقِنَا فَيُسْقَوْنَ (1) .

وَكَذَلِكَ رُوِيَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ اسْتَسْقَى بِيَزِيدَ بْنِ الأَْسْوَدِ. فَقَال: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَسْقِي بِخَيْرِنَا وَأَفْضَلِنَا، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَسْقِي بِيَزِيدَ بْنِ الأَْسْوَدِ، يَا يَزِيدُ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى"فَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ. فَثَارَتْ سَحَابَةٌ مِنَ الْغَرْبِ كَأَنَّهَا تُرْسٌ، وَهَبَّ لَهَا رِيحٌ، فَسُقُوا حَتَّى كَادَ النَّاسُ أَلاَّ يَبْلُغُوا مَنَازِلَهُمْ. (2) "

حِكْمَةُ الْمَشْرُوعِيَّةِ:

4 -إِنَّ الإِْنْسَانَ إِذَا نَزَلَتْ بِهِ الْكَوَارِثُ، وَأَحْدَقَتْ بِهِ الْمَصَائِبُ فَبَعْضُهَا قَدْ يَسْتَطِيعُ إِزَالَتَهَا، وَبَعْضُهَا لاَ يَسْتَطِيعُ بِأَيِّ وَسِيلَةٍ مِنَ الْوَسَائِل، وَمِنْ أَكْبَرِ الْمَصَائِبِ وَالْكَوَارِثِ الْجَدْبُ الْمُسَبَّبُ عَنِ انْقِطَاعِ الْغَيْثِ، الَّذِي هُوَ حَيَاةُ كُل ذِي رَوْحٍ وَغِذَاؤُهُ، وَلاَ يَسْتَطِيعُ الإِْنْسَانُ إِنْزَالَهُ أَوِ الاِسْتِعَاضَةَ عَنْهُ، وَإِنَّمَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ وَيَسْتَطِيعُهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ فَشَرَعَ الشَّارِعُ الْحَكِيمُ سُبْحَانَهُ الاِسْتِسْقَاءَ، طَلَبًا لِلرَّحْمَةِ وَالإِْغَاثَةِ بِإِنْزَال الْمَطَرِ الَّذِي هُوَ حَيَاةُ كُل شَيْءٍ مِمَّنْ يَمْلِكُ ذَلِكَ، وَيَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَهُوَ اللَّهُ جَل جَلاَلُهُ.

(1) المجموع للنووي 5 / 65، والطحطاوي على الدر المختار 1 / 360، والمغني 2 / 295. وأثر"استسقى عمر رضي الله عنه بالعباس. . . ."أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 494 - ط السلفية) .

(2) أثر:"استسقى معاوية بيزيد بن الأسود. . ."أخرجه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه بسند صحيح، (التلخيص الحبير 2 / 101 - ط شركة الطباعة الفنية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت