الشَّقِيقَاتِ يَأْخُذْنَ الْبَاقِيَ بِاعْتِبَارِهِنَّ عَصَبَةً، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اجْعَلُوا الأَْخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَةً. (1) وَهَذَا مَا أَفْتَى بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ. وَقَال: إِنَّهُ قَضَاءُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (2)
الْحَالَةُ الْخَامِسَةُ: الْحِرْمَانُ وَذَلِكَ إِنْ تَرَكَ الْمَيِّتُ فَرْعًا وَارِثًا ذَكَرًا أَوْ أَبًا، وَفِي مِيرَاثِهِنَّ مَعَ الْجَدِّ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ.
43 -لِلأَْخَوَاتِ لأَِبٍ سَبْعُ حَالاَتٍ:
(1) النِّصْفُ لِلْوَاحِدَةِ إِذَا لَمْ يُوجَدْ مَعَهَا أُخْتٌ شَقِيقَةٌ أَوْ أَخٌ لأَِبٍ يُعَصِّبُهَا.
(2) الثُّلُثَانِ لِلأُْخْتَيْنِ فَأَكْثَرَ إِذَا لَمْ يُوجَدْ مَعَهُنَّ أُخْتٌ شَقِيقَةٌ أَوْ أَخٌ لأَِبٍ يُعَصِّبُهُنَّ. وَدَلِيل هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ آيَةُ الْكَلاَلَةِ آخِرَ سُورَةِ النِّسَاءِ {يَسْتَفْتُونَكَ قُل اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ} .
(3) السُّدُسُ لِلْوَاحِدَةِ أَوْ أَكْثَرَ مَعَ الأُْخْتِ الشَّقِيقَةِ الْوَاحِدَةِ تَكْمِلَةً لِلثُّلُثَيْنِ، لأَِنَّ فَرْضَ الشَّقِيقَةِ النِّصْفُ، وَالأُْخْتُ لأَِبٍ مَعَهَا كَبِنْتِ الاِبْنِ مَعَ الْبِنْتِ، فَتَأْخُذُ السُّدُسَ تَكْمِلَةً لِلثُّلُثَيْنِ، إِلاَّ إِذَا كَانَ مَعَهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَخٌ لأَِبٍ فَإِنَّهُ يُعَصِّبُهَا، وَهِيَ الْحَالَةُ الرَّابِعَةُ الآْتِيَةُ، وَيَسْقُطَانِ مَعًا"الأَْخُ وَالأُْخْتُ لأَِبٍ"لَوِ اسْتَغْرَقَتِ الْفُرُوضُ التَّرِكَةَ، لأَِنَّ حَقَّ الأَْخَوَاتِ الثُّلُثَانِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} .
(1) حدبث (اجعلوا الأخوات مع البنات عصبة) جعله البخاري عنوانا (باب ميراث الأخوات مع البنات عصبة) ، الفتح 8 / 448، والعذب الفائض 1 / 91
(2) المبسوط 29 / 151 وشرح الرحبية ص 32 وما بعدها