فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2591 من 31949

الصَّوْمِ مَشْكُوكٌ فِيهِ، إِذِ الأَْصْل بَقَاءُ اللَّيْل فَلاَ يَثْبُتُ النَّهَارُ بِالشَّكِّ، وَإِلَى هَذَا اتَّجَهَ فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (1) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: مَنْ أَكَل شَاكًّا فِي الْفَجْرِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ مَعَ الْحُرْمَةِ، وَإِنْ كَانَ الأَْصْل بَقَاءَ اللَّيْل، هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِصَوْمِ الْفَرْضِ. وَقِيل: وَفِي النَّفْل أَيْضًا. كَمَا قِيل مَعَ الْكَرَاهَةِ لاَ الْحُرْمَةِ. وَمَنْ أَكَل مُعْتَقِدًا بَقَاءَ اللَّيْل أَوْ حُصُول الْغُرُوبِ ثُمَّ طَرَأَ الشَّكُّ، فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ بِلاَ حُرْمَةٍ (2) .

ز - الْجَهْل:

15 -وَمِنْ ذَلِكَ الأَْسِيرُ فِي دَارِ الْحَرْبِ، إِذَا لَمْ يَعْرِفْ دُخُول رَمَضَانَ، وَأَرَادَ صَوْمَهُ، فَتَحَرَّى وَصَامَ شَهْرًا عَنْ رَمَضَانَ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ أَخْطَأَ. فَإِذَا كَانَ صَامَ قَبْل حُلُول شَهْرِ رَمَضَانَ فِعْلًا لَمْ يُجْزِئْهُ، لأَِنَّهُ أَدَّى الْوَاجِبَ قَبْل وُجُوبِهِ وَوُجُودِ سَبَبِهِ، وَهُوَ مُشَاهَدَةُ الشَّهْرِ (3) ، وَنَقَل الشِّيرَازِيُّ عَنِ الأَْصْحَابِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ قَوْلًا آخَرَ بِالإِْجْزَاءِ، لأَِنَّهُ عِبَادَةٌ تُفْعَل فِي السَّنَةِ مَرَّةً، فَجَازَ أَنْ يَسْقُطَ فَرْضُهَا بِالْفِعْل قَبْل الْوَقْتِ عِنْدَ الْخَطَأِ، كَالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ إِذَا أَخْطَأَ النَّاسُ وَوَقَفُوا قَبْل يَوْمِ عَرَفَةَ، ثُمَّ قَال: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لاَ يُجْزِئُهُ، لأَِنَّهُ تَيَقَّنَ الْخَطَأَ فِيمَا يُؤْمَنُ مِثْلُهُ فِي الْقَضَاءِ، فَلَمْ يُعْتَدَّ بِمَا

(1) البدائع 2 / 105، ونهاية المحتاج 3 / 171، والإقناع في فقه الإمام أحمد 1 / 312، 315 ط دار المعارف.

(2) حاشية الدسوقي 1 / 526.

(3) البدائع 2 / 86، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي 1 / 519، والمهذب 1 / 187، ونهاية المحتاج 3 / 459، وكشاف القناع 2 / 276، والإقناع في فقه الإمام أحمد 1 / 316 ط دار المعرفة بلبنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت