فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3263 من 31949

يَكْتَسِبُ مِنْهَا، أَوْ يُمْكِنُهُ أَنْ يُؤَجِّرَ نَفْسَهُ فَلاَ يُتْرَكُ لَهُ شَيْءٌ.

ثُمَّ قَدْ قَال الْمَالِكِيَّةُ: يُتْرَكُ ذَلِكَ لَهُ وَلِمَنْ ذُكِرَ قَدْرُ مَا يَكْفِيهِمْ إِلَى وَقْتٍ يُظَنُّ بِحَسَبِ الاِجْتِهَادِ أَنَّهُ يَحْصُل لَهُ فِيهِ مَا تَتَأَتَّى مَعَهُ الْمَعِيشَةُ.

أَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فَلاَ يُتْرَكُ لَهُ مِنَ الْقُوتِ شَيْءٌ مَا عَدَا قُوتَ يَوْمِ الْقِسْمَةِ، وَلاَ نَفَقَةَ عَلَيْهِ أَيْضًا لِقَرِيبٍ، لأَِنَّهُ مُعْسِرٌ بِخِلاَفِ حَالِهِ قَبْل الْقِسْمَةِ.

وَتَسْقُطُ نَفَقَةُ الْقَرِيبِ لِمَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ أَيْضًا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (1) .

الإِْنْفَاقُ عَلَى الْمُفَلِّسِ وَعَلَى عِيَالِهِ مُدَّةَ الْحَجْرِ وَقَبْل قِسْمَةِ مَالِهِ عَلَى الْغُرَمَاءِ:

50 -عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى قَوْل الصَّاحِبَيْنِ، وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ مُقْتَضَى مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ: يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يُنْفِقَ مِنْ مَال الْمُفَلِّسِ عَلَيْهِ - أَيْ عَلَى الْمُفَلِّسِ - بِالْمَعْرُوفِ، وَهُوَ أَدْنَى مَا يُنْفِقُ عَلَى مِثْلِهِ، إِلَى أَنْ يُقْسَمَ مَالُهُ. وَذَلِكَ لأَِنَّ مِلْكَهُ لَمْ يَزُل عَنْ مَالِهِ قَبْل الْقِسْمَةِ. وَكَذَلِكَ يُنْفِقُ عَلَى مَنْ تَلْزَمُ الْمُفَلِّسَ نَفَقَتُهُ، مِنْ زَوْجَةٍ وَقَرِيبٍ وَلَوْ حَدَثَ بَعْدَ الْحَجْرِ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْدَأْ بِنَفْسِكَ ثُمَّ بِمَنْ تَعُول (2) وَهَذَا مَا لَمْ يَسْتَغْنِ الْمُفَلِّسُ بِكَسْبٍ

(1) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 3 / 277، ونهاية المحتاج 4 / 317، وشرح المنهاج مع حاشية القليوبي 2 / 290، 291، والمغني 4 / 446، ومطالب أولي النهى 3 / 391.

(2) حديث"ابدأ بنفسك ثم بمن تعول". أخرجه مسلم من حديث جابر رضي الله عنه مرفوعا بلفظ"ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا"يقول: فبين يديك، وعن يمينك وعن شمالك. (صحيح مسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت