فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4886 من 31949

كَمَا نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الاِسْتِعَانَةُ عَلَى قِتَالِهِمْ بِمَنْ يَرَى مِنْ أَهْل الْعَدْل (وَهُمْ فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ) قَتْل الْبُغَاةِ وَهُمْ مُدْبِرُونَ، عَلَى مَا سَبَقَ بَيَانُهُ.

وَيَتَّفِقُ الْحَنَفِيَّةُ مَعَ الْجُمْهُورِ فِي أَنَّهُ لاَ يَحِل الاِسْتِعَانَةُ بِأَهْل الشِّرْكِ إِذَا كَانَ حُكْمُ أَهْل الشِّرْكِ، هُوَ الظَّاهِرَ، أَمَّا إِذَا كَانَ حُكْمُ أَهْل الْعَدْل هُوَ الظَّاهِرَ فَلاَ بَأْسَ بِالاِسْتِعَانَةِ بِالذِّمِّيِّينَ وَصِنْفٍ مِنَ الْبُغَاةِ، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ حَاجَةٌ؛ لأَِنَّ أَهْل الْعَدْل يُقَاتِلُونَ لإِِعْزَازِ الدِّينِ، وَالاِسْتِعَانَةُ عَلَى الْبُغَاةِ بِهِمْ كَالاِسْتِعَانَةِ عَلَيْهِمْ بِأَدَوَاتِ الْقِتَال (1) .

قَتْلَى مَعَارِكِ الْبُغَاةِ وَحُكْمُ الصَّلاَةِ عَلَيْهِمْ:

31 -مَنْ قُتِل مِنْ أَهْل الْعَدْل كَانَ شَهِيدًا؛ لأَِنَّهُ قُتِل فِي قِتَالٍ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، وَذَلِكَ بِقَوْلِهِ جَل شَأْنُهُ: {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي} (2) وَلاَ يُغَسَّل، وَلاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ شَهِيدُ مَعْرَكَةٍ أُمِرَ بِالْقِتَال فِيهَا، فَأَشْبَهَ شَهِيدَ مَعْرَكَةِ الْكُفَّارِ. وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: يُغَسَّل وَيُصَلِّي عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْل الأَْوْزَاعِيِّ وَابْنِ

(1) حاشية ابن عابدين 3 / 416، وحاشية الدسوقي 4 / 299، والتاج والإكليل 6 / 278، والمهذب2 / 220، ونهاية المحتاج 7 / 387، والمغني 8 / 111، وكشاف القناع 6 / 164.

(2) سورة الحجرات / 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت