وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يَكُونُ بِخِنْصَرِ يَدِهِ الْيُمْنَى أَوِ الْيُسْرَى، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَكُونُ بِسَبَّابَتَيْهِ. (1)
(1) تَخْلِيل اللِّحْيَةِ:
6 -اللِّحْيَةُ الْخَفِيفَةُ - وَهِيَ الَّتِي تَظْهَرُ الْبَشَرَةُ تَحْتَهَا وَلاَ تَسْتُرُهَا عَنِ الْمُخَاطَبِ - يَجِبُ غَسْل ظَاهِرِهَا وَإِيصَال الْمَاءِ إِلَى مَا تَحْتَهَا فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْل، وَلاَ يَكْفِي مُجَرَّدُ تَخْلِيلِهَا بِغَيْرِ خِلاَفٍ، وَذَلِكَ لِفَرْضِيَّةِ غَسْل الْوَجْهِ بِعُمُومِ الآْيَةِ فِي قَوْله تَعَالَى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} . . الآْيَةَ. (2)
أَمَّا اللِّحْيَةُ الْكَثِيفَةُ - وَهِيَ الَّتِي لاَ تَظْهَرُ الْبَشَرَةُ تَحْتَهَا - فَيَجِبُ غَسْل ظَاهِرِهَا، وَلَوْ كَانَتْ مُسْتَرْسِلَةً عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَظَاهِرُ مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ. (3)
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ - وَهُوَ قَوْلٌ آخَرُ لِلشَّافِعِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ - أَنَّهُ لاَ يَجِبُ غَسْل مَا اسْتَرْسَل مِنَ اللِّحْيَةِ، لأَِنَّهُ خَارِجٌ عَنْ دَائِرَةِ الْوَجْهِ، فَأَشْبَهَ مَا نَزَل مِنْ شَعْرِ الرَّأْسِ. (4)
(1) ابن عابدين 1 / 80، والفواكه الدواني 1 / 166، والدسوقي 1 / 89، ومغني المحتاج 1 / 60، وكشاف القناع 1 / 102، والمغني 1 / 108
(2) سورة المائدة / 6
(3) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 1 / 86، ومغني المحتاج 1 / 51، والمغني لابن قدامة 1 / 117
(4) ابن عابدين 1 / 68، 69، ومغني المحتاج 1 / 52، 60، والمغني لابن قدامة 1 / 117، وكشاف القناع 1 / 96