وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمُمَيِّزَ لَهُ النَّظَرُ إِلَى الأَْجْنَبِيَّةِ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ إِلَى مَا فَوْقَ السُّرَّةِ وَتَحْتَ الرُّكْبَةِ، وَهُوَ قَوْلٌ آخَرُ لِلشَّافِعِيَّةِ.
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلْحَنَابِلَةِ أَنَّ حُكْمَ الْمُمَيِّزِ حُكْمُ ذِي الْمَحْرَمِ فِي النَّظَرِ، أَيْ يَنْظُرُ إِلَى مَا يَظْهَرُ غَالِبًا كَالرَّقَبَةِ وَالرَّأْسِ وَالْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَقِيل لِلإِْمَامِ أَحْمَدَ: مَتَى تُغَطِّي الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا مِنَ الْغُلاَمِ؟ فَقَال: إِذَا بَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ (1) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (عَوْرَةٌ) ، (نَظَرٌ) .
8 -ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا أَتَمَّ الطِّفْل سَبْعَ سِنِينَ خُيِّرَ بَيْنَ أَبَوَيْهِ فَكَانَ مَعَ مَنِ اخْتَارَ مِنْهُمَا، وَذَلِكَ إِذَا كَانَتْ شُرُوطُ الْحَضَانَةِ مُتَوَفِّرَةً فِيهِمَا مَعًا.
أَمَّا إِذَا تَخَلَّفَ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ الْحَضَانَةِ فِي أَحَدِ الأَْبَوَيْنِ فَالْحَقُّ لِلآْخَرِ؛ لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَيَّرَ غُلاَمًا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ (2) .
(1) أحكام القرآن لابن العربي 3 / 1363، وتفسير القرطبي 12 / 237، ومغني المحتاج 3 / 130، والمغني لابن قدامة 6 / 557، وحاشية ابن عابدين 5 / 233، 1 / 273، والأشباه والنظائر للسيوطي ص221 وفيه تفصيل.
(2) حديث:"خَيَّرَ صلى الله عليه وسلم غلاما بين أبيه وأمه"أخرجه ابن ماجه (2 / 788 - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة وصححه ابن القطان كما في التلخيص لابن حجر (4 / 12 - ط شركة الطباعة الفنية) .