فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9599 من 31949

وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ الْجِهَادُ بِتَعْيِينِ الإِْمَامِ وَلَوْ لِصَبِيٍّ مُطِيقٍ لِلْقِتَال أَوِ امْرَأَةٍ، وَتَعْيِينُ الإِْمَامِ إِلْجَاؤُهُ إِلَيْهِ وَجَبْرُهُ عَلَيْهِ، كَمَا يَلْزَمُ بِمَا فِيهِ صَلاَحُ حَالِهِ، لاَ بِمَعْنَى عِقَابِهِ عَلَى تَرْكِهِ، فَلاَ يُقَال: إِنَّ تَوَجُّهَ الْوُجُوبِ لِلصَّبِيِّ خَرْقٌ لِلإِْجْمَاعِ (1) .

حِكْمَةُ تَشْرِيعِ الْجِهَادِ:

10 -الْقَصْدُ مِنَ الْجِهَادِ دَعْوَةُ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الإِْسْلاَمِ، أَوِ الدُّخُول فِي ذِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَدَفْعِ الْجِزْيَةِ، وَجَرَيَانُ أَحْكَامِ الإِْسْلاَمِ عَلَيْهِمْ، وَبِذَلِكَ يَنْتَهِي تَعَرُّضُهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ، وَاعْتِدَاؤُهُمْ عَلَى بِلاَدِهِمْ، وَوُقُوفُهُمْ فِي طَرِيقِ نَشْرِ الدَّعْوَةِ الإِْسْلاَمِيَّةِ، وَيَنْقَطِعُ دَابِرُ الْفَسَادِ، قَال تَعَالَى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ (2) } .

وَقَال عَزَّ وَجَل: {هُوَ الَّذِي أَرْسَل رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (3) } .

وَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسِيرَتُهُ، وَسِيرَةُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِهِ عَلَى جِهَادِ الْكُفَّارِ، وَتَخْيِيرِهِمْ بَيْنَ ثَلاَثَةِ أُمُورٍ مُرَتَّبَةٍ وَهِيَ:

(1) حاشية الدسوقي 2 / 175، وجواهر الإكليل 1 / 252.

(2) سورة البقرة / 193.

(3) سورة التوبة / 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت