مِنَ الْخُرُوجِ، أَوْ مَنْ لاَ قُدْرَةَ لَهُ عَلَى الْخُرُوجِ أَوِ الْقِتَال (1) .
وَقَدْ ذَمَّ اللَّهُ تَعَالَى الَّذِينَ أَرَادُوا الرُّجُوعَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ يَوْمَ الأَْحْزَابِ فَقَال: {وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَارًا (2) } .
ج - إِذَا اسْتَنْفَرَ الإِْمَامُ قَوْمًا لَزِمَهُمُ النَّفِيرُ مَعَهُ إِلاَّ مَنْ لَهُ عُذْرٌ قَاطِعٌ؛ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيل لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيل اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَْرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآْخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآْخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ (3) } .
وَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا (4) وَذَلِكَ لأَِنَّ أَمْرَ الْجِهَادِ مَوْكُولٌ إِلَى الإِْمَامِ وَاجْتِهَادِهِ، وَيَلْزَمُ الرَّعِيَّةَ طَاعَتُهُ فِيمَا يَرَاهُ مِنْ ذَلِكَ (5) .
(1) ابن عابدين 3 / 221، وفتح القدير 5 / 190، والدسوقي 2 / 174، وجواهر الإكليل 1 / 253، وروضة الطالبين 1 / 215، ومغني المحتاج 4 / 219، والمغني 8 / 346، 347، وكشاف القناع 3 / 37.
(2) سورة الأحزاب / 13. وانظر: فتح القدير 5 / 191، والمغني 8 / 364.
(3) سورة التوبة / 38.
(4) حديث:"لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد نية". تقدم تخريجه (ف / 1) . وانظر صحيح البخاري 4 / 66.
(5) حاشية الدسوقي 2 / 175، وجواهر الإكليل 1 / 252، والمغني 8 / 352، والمحلى 7 / 291.