الْمَضَامِينُ: 3 - وَهِيَ مَا فِي أَصْلاَبِ الْفُحُول
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
4 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ بَيْعَ حَبَل الْحَبَلَةِ حَرَامٌ وَالْعَقْدَ بَاطِلٌ. (1)
لِحَدِيثِ: ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: قَال: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَنْ بَيْعِ حَبَل الْحَبَلَةِ (2) . وَكَانَ - كَمَا قَال ابْنُ عُمَرَ - بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْل الْجَاهِلِيَّةِ: كَانَ الرَّجُل يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتِجَ النَّاقَةُ، ثُمَّ تُنْتِجَ الَّتِي فِي بَطْنِهَا.
اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمَعْنَى الْمَنْهِيِّ عَنْهُ فِي الْحَدِيثِ لاِخْتِلاَفِ الرِّوَايَاتِ:
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ هُوَ: بَيْعُ مَا سَوْفَ يَحْمِلُهُ الْحَمْل بَعْدَ أَنْ يُولَدَ وَيَحْمِل وَيَلِدَ وَهُوَ نِتَاجُ النِّتَاجِ.
وَسَبَبُ النَّهْيِ عَلَى هَذَا الرَّأْيِ: أَنَّهُ بَيْعُ مَعْدُومٍ وَغَيْرِ مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ،
وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ الْمَعْنَى الْمَنْهِيَّ
(1) المصادر السابقة.
(2) حديث:"نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع حبل الحبلة"أخرجه البخاري (الفتح 4 / 356 - ط السلفية) ومسلم (3 / 1153 - ط الحلبي) .