بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ، أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ، أَوْ بِخَلْقِهِ كَنَبِيٍّ، أَوْ صَالِحٍ، أَوِ الْعَرْشِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ (1) . عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ كَمَا سَيَتَّضِحُ.
وَأُطْلِقَتِ الْوَسِيلَةُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى مَنْزِلَةٍ فِي الْجَنَّةِ. قَال النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: سَلُوا اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لاَ تَنْبَغِي إِلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ (2) .
أ - الاِسْتِعَانَةُ:
2 -الاِسْتِعَانَةُ لُغَةً طَلَبُ الْعَوْنِ، وَفِي الاِصْطِلاَحِ كَذَلِكَ. وَتَكُونُ الاِسْتِعَانَةُ بِاَللَّهِ وَبِغَيْرِهِ، أَمَّا الاِسْتِعَانَةُ بِاَللَّهِ فَهِيَ مَطْلُوبَةٌ فِي كُل خَيْرٍ، وَأَمَّا الاِسْتِعَانَةُ بِغَيْرِ اللَّهِ فَفِيهَا تَفْصِيلٌ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ (اسْتِعَانَةٌ) (3) .
وَالتَّوَسُّل وَالاِسْتِعَانَةُ لَفْظَانِ مُتَسَاوِيَانِ لُغَةً وَاصْطِلاَحًا.
(1) قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ص13 وما بعدها، وتفسير الألوسي 6 / 124.
(2) حديث:"سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو". أخرجه مسلم (1 / 289 ط الحلبي) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.
(3) الموسوعة 4 / 17.