64 -وَمِمَّا يُرَاعَى فِي اسْتِيفَاءِ الْجِزْيَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَخْذُهَا مِنْهُمْ عَلَى أَقْسَاطٍ، فَقَدْ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ شَهْرِيًّا مِنْ بَابِ التَّخْفِيفِ وَالتَّيْسِيرِ عَلَيْهِمْ.
قَال الْمَرْغِينَانِيُّ:"يَأْخُذُ فِي كُل شَهْرٍ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ - أَيْ عَلَى الْغَنِيِّ - لأَِجْل التَّسْهِيل عَلَيْهِ".
وَقَال الزَّيْلَعِيُّ:"يُوضَعُ عَلَى الْفَقِيرِ الْمُعْتَمِل فِي مِثْل هَذِهِ الْحَالَةِ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي كُل شَهْرٍ دِرْهَمٌ، ثُمَّ قَال: نُقِل ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَالصَّحَابَةُ مُتَوَاتِرُونَ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَصَارَ إِجْمَاعًا."
وَظَاهِرُ كَلاَمِ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهَا تُؤْخَذُ مِنْهُمْ دَفْعَةً وَاحِدَةً كُل عَامٍ (1) .
كِتَابَةُ عَامِل الْجِزْيَةِ بَرَاءَةً لِلذِّمِّيِّ:
65 -إِذَا اسْتُوْفِيَتِ الْجِزْيَةُ كُتِبَ لِلذِّمِّيِّ بَرَاءَةٌ، لِتَكُونَ حُجَّةً لَهُ إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهَا (2) .
التَّعَفُّفُ عَنْ أَخْذِ مَا لَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ:
66 -يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَامِل الْجِزْيَةِ عَفِيفَ
(1) الهداية 4 / 143، وتبيين الحقائق 3 / 236، والمهذب 2 / 252.
(2) المهذب مع المجموع 18 / 236، وكشاف القناع 3 / 126، المبدع 3 / 415، اختلاف الفقهاء للطبري ص 232، وتاريخ الأمم والملوك للطبري 4 / 18، الخراج لأبي يوسف ص 127.