التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْقَلِيل وَالْكَثِيرِ.
وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ مَنْعَ الْعُقُوبَاتِ الْمَالِيَّةِ، وَأَخَذَ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ كُلٌّ مِنْ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ مِنْ فُقَهَاءِ الْمَذْهَبِ، وَعِنْدَهُمَا: أَنَّ مَنْ غَشَّ أَوْ نَقَصَ مِنَ الْوَزْنِ يُعَاقَبُ بِالضَّرْبِ، وَالْحَبْسِ، وَالإِِْخْرَاجِ مِنَ السُّوقِ، وَأَنَّ مَا غُشَّ مِنَ الْخُبْزِ وَاللَّبَنِ، أَوْ غُشَّ مِنَ الْمِسْكِ وَالزَّعْفَرَانِ لاَ يُفَرَّقُ وَلاَ يُنْهَبُ (1) .
23 -مِنَ التَّعْزِيرِ بِالتَّغْيِيرِ نَهْيُ (2) النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَسْرِ سِكَّةِ الْمُسْلِمِينَ الْجَائِزَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ، إِلاَّ إِِذَا كَانَ بِهَا بَأْسٌ، فَإِِذَا كَانَتْ كَذَلِكَ كُسِرَتْ، وَفِعْل الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التِّمْثَال الَّذِي كَانَ فِي بَيْتِهِ (3) ، وَالسِّتْرِ الَّذِي بِهِ تَمَاثِيل (4) ، إِذْ قَطَعَ رَأْسَ التِّمْثَال فَصَارَ
(1) الحسبة ص 43 - 46، والطرق الحكمية ص 247 - 258، وتبصرة الحكام 2 / 202 - 204.
(2) حديث"نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كسر. . ."أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (6 / 346 ط السعادة) من حديث علقمة بن عبد الله المزني رضي الله عنه، وفي إسناده انقطاع.
(3) حديث:"قطع رأس التمثال فصار كالشجرة"أخرجه أبو داود (4 / 388 تحقيق عزت عبيد دعاس) ، والترمذي (5 / 115 ط الحلبي) من حديث أبي هريرة وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(4) حديث"قطع الستر إلى وسادتين منتبذتين يوطآن. . ."أخرجه أحمد (2 / 308 ط الميمنية) من حديث أبي هريرة، وأخرجه الترمذي (5 / 115 - ط الحلبي) وقال: حسن صحيح.