قَسَّمَ الْفُقَهَاءُ الْجِزْيَةَ - بِاعْتِبَارِ الْمَحَل الَّذِي تَجِبُ فِيهِ - إِلَى جِزْيَةِ رُءُوسٍ وَجِزْيَةٍ عَلَى الأَْمْوَال.
18 -فَجِزْيَةُ الرُّءُوسِ تُوضَعُ عَلَى الأَْشْخَاصِ: كَدِينَارٍ عَلَى كُل شَخْصٍ، وَمِنْ ذَلِكَ جِزْيَةُ أَهْل الْيَمَنِ، حَيْثُ وَضَعَ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كُل حَالِمٍ دِينَارًا (1) .
وَالْجِزْيَةُ الْعُشْرِيَّةُ: مَا يُفْرَضُ عَلَى أَهْل الذِّمَّةِ فِي أَمْوَالِهِمْ: كَالْعُشْرِ أَوْ نِصْفِ الْعُشْرِ وَمِنْ ذَلِكَ مَا وَقَعَ مِنْ صُلْحِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَِهْل"مَقْنَا (2) "عَلَى رُبُعِ عَرُوكِهِمْ (3) وَغُزُولِهِمْ وَرُبُعِ ثِمَارِهِمْ (4) .
وَكَذَا مَا وَقَعَ مِنْ صُلْحِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِنَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ عَلَى نِصْفِ عُشْرِ أَمْوَالِهِمْ، أَوْ ضِعْفِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ مِنَ الزَّكَاةِ (5) .
(1) حديث:"حيث وضع الرسول صلى الله عليه وسلم عل كل حالم. . . ."سبق تخريجه ف / 9.
(2) حديث:"صلح الرسول صلى الله عليه وسلم أهل مقنا على. . . ."أخرجه البلاذري في فتوح البلدان (ص 71 - ط دار الكتب العلمية) مرسلا عن عمر بن عبد العزيز. وفي سنده كذلك الواقدي وهو متكلم فيه.
(3) العروك: جمع عرك. وهو ما يصطادون عليه من خشب.
(4) البلاذري: فتوح البلدان ص 71.
(5) أبو عبيد: الأموال ص 40، 41، ابن زنجويه: الأموال 1 / 130 - 132، ابن رشد: بداية المجتهد 1 / 405.