جُزْءًا مِنْهُ، فَإِِنَّهُ يُؤْمَرُ بِدَفْعِ قِيمَةِ مَا أَتْلَفَهُ، لِتَكُونَ رَهْنًا إِِلَى حُلُول الأَْجَل.
وَأَمَّا تَصَرُّفَاتُ الرَّاهِنِ الَّتِي تَنْقُل مِلْكَ الْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ، فَإِِنَّهَا مَوْقُوفَةٌ عَلَى إِجَازَةِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ قَضَاءِ الدَّيْنِ. (1)
7 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ: إِِلَى أَنَّ الرَّهْنَ إِنْ هَلَكَ بِنَفْسِهِ فَإِِنَّهُ يَهْلِكُ مَضْمُونًا بِالدَّيْنِ، وَكَذَلِكَ لَوِ اسْتَهْلَكَهُ الْمُرْتَهِنُ؛ لأَِنَّهُ لَوْ أَتْلَفَ مَمْلُوكًا مُتَقَوِّمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَالِكِهِ، فَيَضْمَنُ مِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ، كَمَا لَوْ أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ وَكَانَ رَهْنًا مَكَانَهُ.
وَفَرَّقَ الْمَالِكِيَّةُ بَيْنَ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ: أَيْ مَا يُمْكِنُ إِخْفَاؤُهُ كَبَعْضِ الْمَنْقُولاَتِ، وَمَا لاَ يُغَابُ عَلَيْهِ، كَالْعَقَارِ وَالسَّفِينَةِ وَالْحَيَوَانِ، فَأَوْجَبُوا الضَّمَانَ فِي الأَْوَّل - دُونَ الثَّانِي بِشَرْطَيْنِ:
الأَْوَّل: أَنْ يَكُونَ بِيَدِهِ، لاَ أَنْ يَكُونَ بِيَدِ أَمِينٍ.
وَالثَّانِي: أَنْ لاَ تَشْهَدَ بَيِّنَةٌ لِلْمُرْتَهِنِ عَلَى التَّلَفِ أَوِ الضَّيَاعِ، بِغَيْرِ سَبَبِهِ، وَغَيْرِ تَفْرِيطِهِ. (2)
(1) ابن عابدين 5 / 327 - 328، والدسوقي 3 / 242، والقوانين الفقهية ص 329، وروضة الطالبين 4 / 74، 82، وكشاف القناع 3 / 336.
(2) بدائع الصنائع 8 / 3759، 3780، وابن عابدين 5 / 326، والدسوقي 3 / 253 - 254، والفواكه الدواني 2 / 232 - 233، وروضة الطالبين 4 / 96، وكشاف القناع 3 / 341.