تَرَتَّبَ عَلَيْهِ إِضَافَةُ الطَّلاَقِ إِِلَى وَقْتٍ لَمْ يُطَلِّقْهَا فِيهِ. (1)
15 -مَهْمَا اسْمٌ وُضِعَ لِلدَّلاَلَةِ عَلَى مَا لاَ يَعْقِل، ثُمَّ ضُمِّنَ مَعْنَى الشَّرْطِ.
وَقَدْ ذَكَرَ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ: أَنَّ مَهْمَا مِنْ صِيَغِ التَّعْلِيقِ، نَحْوُ أَنْ يَقُول: مَهْمَا دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ (2) .
وَ - أَيُّ:
16 -وَهِيَ بِحَسَبِ مَا تُضَافُ إِلَيْهِ، فَفِي: أَيُّهُمْ يَقُمْ أَقُمْ مَعَهُ مِنْ بَابِ (مَنْ) أَيْ أَنَّهَا تُسْتَعْمَل فِيمَنْ يَعْقِل، وَفِي: أَيُّ الدَّوَابِّ تَرْكَبْ أَرْكَبْ مِنْ بَابِ (مَا) أَيْ مِنْ بَابِ مَا لاَ يَعْقِل، وَفِي: أَيُّ يَوْمٍ تَصُمْ أَصُمْ مِنْ بَابِ (مَتَى) أَيْ أَنَّهَا تَدُل عَلَى زَمَانٍ مُبْهَمٍ، وَفِي أَيُّ مَكَانٍ تَجْلِسْ أَجْلِسْ مِنْ بَابِ (أَيْنَ) أَيْ أَنَّهَا تَدُل عَلَى مَكَانٍ مُبْهَمٍ. (3)
وَقَدْ جَاءَ فِي الْمُغْنِي وَالرَّوْضَةِ مَا يُفِيدُ أَنَّ حُكْمَ (أَيُّ) فِي التَّعْلِيقِ كَحُكْمِ (مَتَى وَمَنْ وَكُلَّمَا)
(1) البحر الرائق 3 / 294، 295 ط العلمية، وفتح القدير 3 / 65 ط دار صادر.
(2) التصريح 2 / 248 ط الحلبي، والروضة 8 / 128 ط المكتب الإسلامي. والذي لا يعقل في هذا المثال هو الدخول، والمعنى: أي دخول دخلت فأنت طالق.
(3) التصريح على التوضيح 2 / 248 ط الحلبي.