مُسْتَوْفِي خَرَاجَهُ، أَوْ جَابِي صَدَقَاتِهِ، أَوْ حَامِي ثَغْرِهِ، أَوْ نَقِيبِ جُنْدِهِ؛ لأَِنَّ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ خَاصُّ النَّظَرِ مَخْصُوصُ الْعَمَل. وَلِكُل وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلاَءِ الْوُلاَةِ شُرُوطٌ تَنْعَقِدُ بِهَا وِلاَيَتُهُ وَيَصِحُّ مَعَهَا نَظَرُهُ تُنْظَرُ فِي مَوَاضِعِهَا. (1)
10 -وَالأَْلْفَاظُ الَّتِي تَنْعَقِدُ بِهَا الْوِلاَيَةُ ضَرْبَانِ: صَرِيحٌ، وَكِنَايَةٌ.
فَالصَّرِيحُ أَرْبَعَةُ أَلْفَاظٍ"قَدْ وَلَّيْتُك، وَقَلَّدْتُك، وَاسْتَخْلَفْتُك، وَاسْتَنَبْتُكَ". فَإِذَا وُجِدَ أَحَدُ هَذِهِ الأَْلْفَاظِ انْعَقَدَتْ بِهِ وِلاَيَةُ الْقَضَاءِ وَغَيْرُهَا مِنَ الْوِلاَيَاتِ، وَلاَ يَحْتَاجُ مَعَهَا إِلَى قَرِينَةٍ.
وَأَمَّا الْكِنَايَةُ فَقَدْ قِيل: إِنَّهَا سَبْعَةُ أَلْفَاظٍ:"قَدِ اعْتَمَدْتُ عَلَيْكَ، وَعَوَّلْتُ عَلَيْكَ، وَرَدَدْتُ إِلَيْكَ، وَجَعَلْتُ إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ إِلَيْكَ، وَوَكَّلْتُ إِلَيْكَ، وَأَسْنَدْتُ إِلَيْكَ"
فَإِنِ اقْتُرِنَ بِهَا قَرِينَةٌ صَارَتْ فِي حُكْمِ الصَّرِيحِ، نَحْوُ قَوْلِهِ:"فَانْظُرْ فِيمَا وَكَلْتُهُ إِلَيْكَ"وَاحْكُمْ فِيمَا اعْتَمَدْتُ فِيهِ عَلَيْكَ"."
فَإِنْ كَانَ التَّقْلِيدُ مُشَافَهَةً فَقَبُولُهُ عَلَى الْفَوْرِ لَفْظًا، وَإِنْ كَانَ مُرَاسَلَةً، أَوْ مُكَاتَبَةً، جَازَ أَنْ يَكُونَ عَلَى التَّرَاخِي.
فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ الْقَبُول لَفْظًا، لَكِنْ وُجِدَ مِنْهُ
(1) الأحكام السلطانية ص28 ط دار الكتب العلمية.