وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ لَمْ يَحُدَّ فِي ذَلِكَ حَدًّا وَقَال: إِنَّ النَّجَاسَةَ تُفْسِدُ قَلِيل الْمَاءِ وَإِنْ لَمْ تُغَيِّرْ أَحَدَ أَوْصَافِهِ، وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنِ الإِْمَامِ مَالِكٍ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّ هَذَا الْمَاءَ مَكْرُوهٌ. وَذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ - وَمِنْهُمُ الْمَالِكِيَّةُ، وَأَهْل الظَّاهِرِ - إِلَى أَنَّهُ طَاهِرٌ سَوَاءٌ كَانَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا. (1)
وَانْظُرْ لِتَفْصِيل ذَلِكَ الْخِلاَفِ فِي بَحْثِ (مِيَاهٌ) .
4 -أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ تَغْيِيرَ النِّيَّةِ فِي الصَّلاَةِ، وَنَقْلَهَا مِنْ فَرْضٍ إِلَى آخَرَ، أَوْ مِنْ فَرْضٍ إِلَى نَفْلٍ عَالِمًا عَامِدًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ يُبْطِل الصَّلاَةَ. (2)
وَتُنْظَرُ تَفَاصِيل هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي مُصْطَلَحِ (تَحْوِيلٌ، وَنِيَّةٌ) .
تَغَيُّرُ حَالَةِ الإِْنْسَانِ التَّكْلِيفِيَّةِ فِي الْعِبَادَاتِ:
5 -أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا تَغَيَّرَتْ حَالَةُ
(1) بدائع الصنائع 1 / 71، وجواهر الإكليل 1 / 5 ومغني المحتاج 1 / 17، والمغني لابن قدامة 1 / 11، وسبل السلام 1 / 13
(2) حاشية ابن عابدين 1 / 296، ومغني المحتاج 1 / 149، والمغني لابن قدامة 1 / 468