وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُل فِي هَذَا لِشُمُول الْخِطَابِ لَهَا فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي (1) وَأَضَافَ الشَّافِعِيَّةُ أَنَّ التَّوَرُّكَ يَكُونُ أَيْضًا فِي التَّشَهُّدِ الأَْخِيرِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَانِيًا كَتَشَهُّدِ الصُّبْحِ وَالْجُمُعَةِ وَصَلاَةِ التَّطَوُّعِ (2) . وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَدْ قَالُوا: التَّوَرُّكُ خَاصٌّ بِالْمَرْأَةِ فَيُسَنُّ لَهَا أَنْ تَتَوَرَّكَ لأَِنَّهُ أَسْتَرُ لَهَا،
وَلاَ يَتَوَرَّكُ الرَّجُل بَل يُسَنُّ لَهُ أَنْ يَفْرِشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى فَيَجْعَلَهَا تَحْتَ أَلْيَتَيْهِ وَيَجْلِسَ عَلَيْهَا، وَيَنْصِبَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَيُوَجِّهَ أَصَابِعَهَا نَحْوَ الْقِبْلَةِ فِي الْفَرْضِ، وَالنَّفَل (3) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (جُلُوسٌ، صَلاَةٌ) .
اُنْظُرْ: تَعْوِيضٌ.
(1) حديث:"صلوا كما رأيتموني أصلي"أخرجه البخاري (الفتح 2 / 111 - ط السلفية) من حديث مالك بن الحويرث.
(2) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 249 ط عيسى الحلبي بمصر، ونهاية المحتاج 1 / 500، والمجموع شرح المهذب 3 / 450 ط المكتبة السلفية بالمدينة المنورة، والمغني لابن قدامة 1 / 539 م الرياض، وكشاف القناع 1 / 363 ط الرياض.
(3) حاشية ابن عابدين 1 / 508 ط مصطفى الحلبي بمصر - الطبعة الثانية، وبدائع الصنائع 1 / 211 - الطبعة الأولى 1327 هـ، ومراقي الفلاح 146.