حَالَةَ الشُّهُودِ، أَوْ قَصَّرَ فِي الْبَحْثِ؛ لأَِنَّهُ مُتَسَبِّبٌ فِي التَّلَفِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (1) . وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْحَاكِمَ لاَ يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِحُكْمِهِ (2) .
أَمَّا هَل يَضْمَنُ مِنْ مَالِهِ الْخَاصِّ، أَوْ تَتَحَمَّل عَنْهُ الْعَاقِلَةُ أَوْ بَيْتُ الْمَال، فَيُرْجَعُ فِي تَفْصِيلِهِ إِلَى مُصْطَلَحِ: (ضَمَانٌ) .
8 -يَضْمَنُ الطَّبِيبُ إِذَا عَالَجَ الْمَرِيضَ فَقَصَّرَ فِي مُعَالَجَتِهِ، أَوْ أَخْطَأَ فِيهَا خَطَأً فَاحِشًا، وَهَذَا مَحَل اتِّفَاقٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ (3) .
(تَقْصِيرُ الإِْزَارِ:
9 -تَقْصِيرُ الإِْزَارِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَاجِبٌ إِذَا خِيفَ تَنَجُّسُهُ، وَمُحَرَّمٌ إِسْبَالُهُ لِلْخُيَلاَءِ، فَقَدْ جَاءَ فِي الأَْثَرِ مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاَءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (4) .
(1) الوجيز 2 / 184، وقليوبي 4 / 210، والمغني 9 / 257، وحاشية الدسوقي 4 / 355.
(2) حاشية ابن عابدين 4 / 342ـ 396.
(3) الوجيز 2 / 184، وقليوبي 4 / 210، وحاشية الدسوقي 4 / 355، ونيل المآرب 1 / 434، ابن عابدين 5 / 43.
(4) حديث:"من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله. . ."أخرجه البخاري (الفتح 10 / 254ـ ط السلفية) ومسلم (3 / 1652ـ ط عيسى الحلبي) واللفظ للبخاري.