10 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ إِذَا انْقَضَتْ فَقَال الزَّوْجُ: كُنْت رَاجَعْتهَا فِي الْعِدَّةِ وَصَدَّقَتْهُ فَهِيَ رَجْعَةٌ؛ لأَِنَّهُ أَخْبَرَ عَمَّا لاَ يَمْلِكُ إِنْشَاءَهُ فِي الْحَال، فَكَانَ مُتَّهَمًا، إِلاَّ أَنَّهُ بِالتَّصْدِيقِ تَرْتَفِعُ التُّهْمَةُ، وَإِنْ كَذَّبَتْهُ لاَ تَثْبُتُ؛ لأَِنَّ قَوْلَهُ خَبَرٌ، وَالْخَبَرُ مُجَرَّدُ دَعْوَى تَمَلُّكِ بُضْعِهَا أَوْ مَنْفَعَتِهِ بَعْدَ ظُهُورِ انْقِطَاعِ مِلْكِهِ، وَمُجَرَّدُ دَعْوَى مِلْكٍ فِي وَقْتٍ لاَ يَمْلِكُ إِنْشَاءَهُ فِيهِ لاَ يَجُوزُ قَبُولُهَا مَعَ إِنْكَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِلاَّ بِبَيِّنَةٍ، بِخِلاَفِ مَا إِذَا كَانَ فِي وَقْتٍ يُمْكِنُهُ فِيهِ إِنْشَاؤُهُ كَأَنْ يَقُول فِي الْعِدَّةِ: كُنْت رَاجَعْتُك أَمْسِ ثَبَتَتْ وَإِنْ كَذَّبَتْهُ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ مُتَّهَمًا فِيهِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ أَنْ يُنْشِئَهُ فِي الْحَال، أَوْ يَجْعَل ذَلِكَ إِنْشَاءً إِنْ كَانَتِ الصِّيغَةُ تَحْتَمِلُهُ (1) .
تَوَاعُدٌ
اُنْظُرْ: وَعْدٌ
(1) فتح القدير 4 / 18 - 19، وجواهر الإكليل 1 / 363، ومغني المحتاج 3 / 340 - 341، والمغني 7 / 295.