وَوَسَّعَ الْمَالِكِيَّةُ فَقَالُوا: آخِرُ أَشْهُرِ الْحَجِّ نِهَايَةُ شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ.
وَامْتِدَادُ الْوَقْتِ بَعْدَ لَيْلَةِ النَّحْرِ إِلَى آخِرِ ذِي الْحِجَّةِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ إِلَى جَوَازِ التَّحَلُّل مِنَ الإِْحْرَامِ وَكَرَاهَةِ الْعُمْرَةِ فَقَطْ (1) .
فَلَوْ فَعَل شَيْئًا مِنْ أَعْمَال الْحَجِّ خَارِجَ وَقْتِ الْحَجِّ لاَ يُجْزِيهِ، فَلَوْ صَامَ الْمُتَمَتِّعُ أَوِ الْقَارِنُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ قَبْل أَشْهُرِ الْحَجِّ لاَ يَجُوزُ، وَكَذَا السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَقِبَ طَوَافِ الْقُدُومِ لاَ يَقَعُ عَنْ سَعْيِ الْحَجِّ إِلاَّ فِيهَا.
نَعَمْ أَجَازَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ الإِْحْرَامَ بِالْحَجِّ قَبْلَهَا مَعَ الْكَرَاهَةِ عِنْدَهُمْ. (انْظُرْ مُصْطَلَحَيْ إِحْرَامٌ فِقْرَةُ 34، وَأَشْهُرُ الْحَجِّ) .
وَلاَ يَصِحُّ الإِْحْرَامُ بِالْحَجِّ قَبْل وَقْتِهِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، فَلَوْ أَحْرَمَ بِهِ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ انْعَقَدَ عُمْرَةً عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ (2) .
35 -هُنَاكَ أَمَاكِنُ وَقَّتَهَا الشَّارِعُ أَيْ حَدَّدَهَا (3)
(1) المسلك المتقسط ص 41، وشرح الغزي بحاشية الباجوري 1 / 537، والمغني 3 / 295 وشرح الزرقاني على مختصر خليل 2 / 249، وانظر ما يأتي في طواف الإفاضة.
(2) انظر رد المحتار 2 / 206 و 207 وشرح المحلي 2 / 91، وحاشية العدوي 1 / 457
(3) التوقيت لغة:"أن يجعل للشيء وقت يختص به، ثم اتسع فيه فأطلق على المكان. . . ."النهاية 4 / 238، والقاموس وشرحه تاج العروس مادة: (وقت) .