إِنَّ أُجْرَةَ الْمِثْل قَدْ زَادَتْ، وَقَال الْمُسْتَحْكِرُ: لَمْ تَزِدْ فَالْقَوْل لِلْمُسْتَحْكِرِ، وَعَلَى النَّاظِرِ إِثْبَاتُ الزِّيَادَةِ بِالْبُرْهَانِ.
وَيُؤْخَذُ فِي ذَلِكَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ بِقَوْل رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْل الْخِبْرَةِ وَالأَْمَانَةِ. وَيَكْفِي وَاحِدٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ.
وَلاَ تُفْسَخُ إِجَارَةُ الْوَقْفِ بِصِفَةٍ عَامَّةٍ بِزِيَادَةِ أُجْرَةِ الْمِثْل فِي الْمُدَّةِ الأُْولَى عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ. (1)
19 -إِذَا نَقَصَتْ أُجْرَةُ الْمِثْل أَثْنَاءَ مُدَّةِ الاِحْتِكَارِ لَمْ يَجُزْ فَسْخُ الْعَقْدِ لِمَصْلَحَةِ الْمُحْتَكِرِ حَتَّى عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ الْقَائِلِينَ بِفَسْخِهِ لِلزِّيَادَةِ. لأَِنَّ الْعَقْدَ عَقْدُ إِجَارَةٍ لاَزِمٌ وَفِي الْفَسْخِ ضَرَرٌ عَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ. (2)
وَذَكَرَ الأَْذْرَعِيُّ مِنْ فُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ فِي مَعْرِضِ رَدِّهِ عَلَى ابْنِ الصَّلاَحِ فِيمَا لَوْ طَرَأَ تَغْيِيرٌ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْل فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ بِسَبَبِ تَغَيُّرِ الأَْحْوَال أَنَّ
(1) قانون العدل والإنصاف م 339، 340، وتنقيح الفتاوى الحامدية 2 / 118، 129، والخيرية 1 / 197، 213 والبحر الرائق 5 / 257، والشرواني 6 / 294، وابن عابدين 3 / 399، وفتح العلي المالك 2 / 239، والخرشي 7 / 99، والدسوقي 4 / 95، وروضة الطالبين 5 / 352 ط المكتب الإسلامي، ومطالب أولي النهى 4 / 340.
(2) مرشد الحيران م 690 والدر وحاشية ابن عابدين 3 / 398.