ذَلِكَ، سَوَاءٌ كَانَ رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً، وَالْمَرْأَةُ آكَدُ.؛ لأَِنَّهُ رُبَّمَا يَنْكَشِفُ عِنْدَ الاِضْطِجَاعِ وَحَل الشِّدَادِ، فَيَظْهَرُ مَا يُسْتَحَبُّ إِخْفَاؤُهُ.
اتِّخَاذُ التَّابُوتِ:
11 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ يُكْرَهُ الدَّفْنُ فِي التَّابُوتِ إِلاَّ عِنْدَ الْحَاجَةِ كَرَخَاوَةِ الأَْرْضِ، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ لَمْ يُنْقَل عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلاَ عَنْ أَصْحَابِهِ رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ، وَفِيهِ تَشَبُّهٌ بِأَهْل الدُّنْيَا، وَالأَْرْضُ أَنْشَفُ لِفَضَلاَتِهِ. وَلأَِنَّ فِيهِ إِضَاعَةَ الْمَال.
وَفَرَّقَ الْحَنَفِيَّةُ بَيْنَ الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ، فَقَالُوا: لاَ بَأْسَ بِاتِّخَاذِ التَّابُوتِ لَهَا مُطْلَقًا؛ لأَِنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى السِّتْرِ، وَالتَّحَرُّزِ عَنْ مَسِّهَا عِنْدَ الْوَضْعِ فِي الْقَبْرِ (1) .
12 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ لَدَى الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ الدَّفْنُ لَيْلًا؛ لأَِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ دُفِنَ لَيْلًا، وَعَلِيٌّ دَفَنَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا لَيْلًا، وَمِمَّنْ دُفِنَ لَيْلًا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَعَائِشَةُ، وَابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ. وَرَخَّصَ
(1) الفتاوى الهندية 1 / 166، وابن عابدين 1 / 599، والزرقاني 2 / 100، وحاشية الدسوقي 1 / 419، 420، وجواهر الإكليل 1 / 112، والقليوبي 1 / 349، والمغني 2 / 503.