فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14223 من 31949

لَوْ وَكَّل فِي مَالِهِ نَفَذَتِ الْوَكَالَةُ. (1)

أَمَّا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فَإِنَّ كَوْنَ الرَّجُل مَفْقُودًا أَوْ أَسِيرًا يُسْقِطُ الزَّكَاةَ فِي حَقِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِ الْبَاطِنَةِ، لأَِنَّهُ بِذَلِكَ يَكُونُ مَغْلُوبًا عَلَى عَدَمِ التَّنْمِيَةِ فَيَكُونُ مَالُهُ حِينَئِذٍ كَالْمَال الضَّائِعِ، وَلِذَا يُزَكِّيهَا إِذَا أُطْلِقَ لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ كَالأَْمْوَال الضَّائِعَةِ. وَفِي قَوْل الأُْجْهُورِيِّ وَالزَّرْقَانِيِّ: لاَ زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهَا أَصْلًا. وَفِي قَوْل الْبُنَانِيِّ: لاَ تَسْقُطُ الزَّكَاةُ عَنِ الأَْسِيرِ وَالْمَفْقُودِ، بَل تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَيْهِمَا كُل عَامٍ، لَكِنْ لاَ يَجِبُ الإِْخْرَاجُ مِنْ مَالِهِمَا بَل يَتَوَقَّفُ مَخَافَةَ حُدُوثِ الْمَوْتِ. (2)

أَمَّا الْمَال الظَّاهِرُ فَقَدِ اتَّفَقَتْ كَلِمَةُ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الْفَقْدَ وَالأَْسْرَ لاَ يُسْقِطَانِ زَكَاتَهُ؛ لأَِنَّهُمَا مَحْمُولاَنِ عَلَى الْحَيَاةِ، وَيَجُوزُ أَخْذُ الزَّكَاةِ مِنْ مَالِهِمَا الظَّاهِرِ وَتُجْزِئُ، وَلاَ يَضُرُّ عَدَمُ النِّيَّةِ؛ لأَِنَّ نِيَّةَ الْمُخْرِجِ تَقُومُ مَقَامَ نِيَّتِهِ. (3)

وَلَمْ نَجِدْ لِغَيْرِ مَنْ ذُكِرَ تَعَرُّضًا لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.

زَكَاةُ الدَّيْنِ:

20 -الدَّيْنُ مَمْلُوكٌ لِلدَّائِنِ، وَلَكِنَّهُ لِكَوْنِهِ لَيْسَ تَحْتَ يَدِ صَاحِبِهِ فَقَدِ اخْتَلَفَتْ فِيهِ أَقْوَال الْفُقَهَاءِ: فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ، وَعَائِشَةُ، وَعِكْرِمَةُ مَوْلَى

(1) المغني 3 / 50.

(2) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 1 / 481.

(3) المصدر نفسه 1 / 480.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت