فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15259 من 31949

يَظْهَرُ مِنْ مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ حَيْثُ لَمْ يَشْتَرِطُوا فِي الشَّاهِدِ الرُّشْدَ.

وَالثَّانِي: عَدَمُ قَبُولِهَا، وَهُوَ رِوَايَةٌ أُخْرَى عَنْ مَالِكٍ وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ، نَقَلَهُ النَّوَوِيُّ فِي أَصْل الرَّوْضَةِ عَنْ الصَّيْمَرِيِّ (1) .

أَثَرُ السَّفَهِ عَلَى الْوَصِيَّةِ:

32 -إِذَا أَوْصَى السَّفِيهُ فَهَل تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ أَمْ لاَ؟ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهَا عَلَى ثَلاَثَةِ آرَاءٍ:

الرَّأْيُ الأَْوَّل - صِحَّتُهَا فِيمَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الثُّلُثِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ اسْتِحْسَانًا وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَبِهِ قَال الْمَالِكِيَّةُ إِذَا لَمْ يَحْصُل فِيهَا تَخْلِيطٌ، وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَذَلِكَ لِصِحَّةِ عِبَارَتِهِ لأَِنَّهُ عَاقِلٌ مُكَلَّفٌ، وَلأَِنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِ لِحِفْظِ مَالِهِ وَلَيْسَ فِي الْوَصِيَّةِ إِضَاعَةٌ لِمَالِهِ، لأَِنَّهُ إِنْ عَاشَ كَانَ مَالُهُ لَهُ وَإِنْ مَاتَ فَلَهُ ثَوَابُهُ وَهُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ.

وَيَقُول ابْنُ رُشْدٍ: لاَ أَعْلَمُ خِلاَفًا فِي نُفُوذِهَا.

الرَّأْيُ الثَّانِي - عَدَمُ صِحَّتِهَا مِنْهُ لأَِنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فِي تَصَرُّفَاتِهِ، وَهُوَ خِلاَفُ

(1) المواق 5 / 66، والمبسوط 8 / 145، وبلغة السالك 2 / 323، ومغني المحتاج 4 / 427.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت