وَأَشْرَكُونَا فِي الْمِهْنَةِ، لَقَدْ خَشِينَا أَنْ يَذْهَبُوا بِالأَْجْرِ كُلِّهِ، فَقَال: أَمَا مَا دَعَوْتُهُمْ وَأَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ مُكَافَأَةً أَوْ شِبْهَ الْمُكَافَأَةِ (1) .
وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَال لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ (2) .
وَمِثْلُهُ مَا فِي الْحَدِيثِ أَيْضًا: مَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ (3) وَفِي رِوَايَةٍ: مَنْ أُعْطِيَ عَطَاءً فَوَجَدَ فَلْيَجْزِ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُثْنِ فَإِنَّ مَنْ أَثْنَى فَقَدْ شَكَرَ، وَمَنْ كَتَمَ فَقَدْ كَفَرَ (4) .
14 -إِنَّهُ وَإِنْ كَانَ الشُّكْرُ عَلَى الْمَعْرُوفِ مُسْتَحَبًّا إِلاَّ أَنَّ طَلَبَ مُسْدِي الْمَعْرُوفِ أَنْ يُشْكَرَ عَلَيْهِ خِلاَفُ الأَْوْلَى، وَخَاصَّةً فِيمَا مِنْ
(1) حديث أنس:"أن ناسًا من المهاجرين. . .". أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (6 / 513 - ط دار الكتب العلمية) وإسناده صحيح.
(2) حديث:"من صنع إليه معروف. . .". أخرجه الترمذي (4 / 380 - ط الحلبي) من حديث أنس، وقال:"حديث حسن صحيح".
(3) حديث:"من صنع إليكم معروفًا فكافئوه. . . ."أخرجه أبو داود (2 / 310 - تحقيق عزت عبيد دعاس) ، والحاكم (1 / 218 - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث عبد الله بن عمر.
(4) حديث:"من أعطي عطاء فوجد فليجز به"أخرجه الترمذي (4 / 379 - ط الحلبي) من حديث جابر بن عبد الله، وقال:"حديث حسن غريب".