دَابَّةٌ، ضَمِنَ، لأَِنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ (1) ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَمُقَابِل الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ: أَنَّهُ غَيْرُ مَضْمُونٍ، لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِالْمُسَامَحَةِ فِي طَرْحِ مَا ذُكِرَ (2) .
وَكَذَا لَوْ رَشَّ فِي الطَّرِيقِ مَاءً، فَتَلِفَتْ بِهِ دَابَّةٌ، ضَمِنَ (3) ، وَقَال الْقَلْيُوبِيُّ: إِنَّهُ غَيْرُ مَضْمُونٍ إِذَا كَانَ لِمَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ، وَلَمْ يُجَاوِزْ الْعَادَةَ، وَإِلاَّ فَهُوَ مَضْمُونٌ عَلَى الرَّاشِّ، لأَِنَّهُ الْمُبَاشِرُ (4) .
الْقِسْمُ الثَّانِي:
ضَمَانُ التَّلَفِ بِالأَْشْيَاءِ الْخَطِرَةِ:
117 -رَوَى أَبُو مُوسَى الأَْشْعَرِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِي مَسْجِدِنَا أَوْ فِي سُوقِنَا، وَمَعَهُ نَبْلٌ، فَلْيُمْسِكْ عَلَى نِصَالِهَا - أَوْ قَال: فَلْيَقْبِضْ بِكَفِّهِ - أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا بِشَيْءٍ (5) .
وَفِي الْفُرُوعِ: لَوْ انْفَلَتَتْ فَأْسٌ مِنْ يَدِ قَصَّابٍ، كَانَ يَكْسِرُ الْعَظْمَ، فَأَتْلَفَ عُضْوَ
(1) جامع الفصولين 2 / 88.
(2) شرح المحلي على المنهاج 4 / 149، وروضة الطالبين 9 / 322.
(3) رد المحتار 5 / 381، وقارن بالفتاوى الخانية 3 / 458 فقد فصل القول فيها بعض الشيء.
(4) حاشية القليوبي على شرح المحلي 4 / 149، وروضة الطالبين 9 / 323.
(5) حديث:"إذا مر أحدكم في مسجدنا". أخرجه البخاري والفتح 12 / 24، ومسلم 4 / 2019.