الْمَكْتُوبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ أَجْزَأَتْهُ عَنْ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فِي غَيْرِ طَوَافِ الْفَرْضِ وَالْوَاجِبِ تَرَدُّدٌ بَيْنَ الْوُجُوبِ وَالسُّنِّيَّةِ، وَاسْتَظْهَرَ الْحَطَّابُ أَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ سُنَّةٌ كَمَا قَال الدُّسُوقِيُّ.
أ - الاِضْطِبَاعُ:
28 -هُوَ أَنْ يَجْعَل وَسَطَ الرِّدَاءِ تَحْتَ إِبِطِهِ الْيُمْنَى عِنْدَ الشُّرُوعِ فِي الطَّوَافِ وَيَرُدُّ طَرَفَيْهِ عَلَى كَتِفِهِ الْيُسْرَى وَتَبْقَى كَتِفُهُ الْيُمْنَى مَكْشُوفَةً، وَاللَّفْظُ مَأْخُوذٌ مِنَ الضَّبُعِ وَهُوَ عَضُدُ الإِْنْسَانِ.
وَهُوَ سُنَّةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ لِلرِّجَال دُونَ النِّسَاءِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ:"أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ مُضْطَبِعًا (1) ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ اعْتَمَرُوا مِنَ الْجِعْرَانَةِ فَرَمَلُوا بِالْبَيْتِ وَجَعَلُوا أَرْدِيَتَهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ قَدْ قَذَفُوهَا عَلَى عَوَاتِقِهِمُ الْيُسْرَى (2) ."
(1) حديث يعلى بن أمية:"أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف مضطبعا". أخرجه الترمذي (3 / 205) وقال: حديث حسن صحيح.
(2) حديث ابن عباس:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة". أخرجه أبو داود (2 / 444) وصحح إسناده النووي في المجموع (8 / 19) .