آدَابُهُ فِي نَفْسِهِ:
15 -أ - أَنْ يُطَهِّرَ قَلْبَهُ لِيَصْلُحَ بِذَلِكَ لِقَبُول الْعِلْمِ وَحِفْظِهِ، وَأَنْ يَطْلُبَ الْعِلْمَ يَقْصِدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى وَالْعَمَل بِهِ، وَإِحْيَاءَ الشَّرِيعَةِ، وَلاَ يَقْصِدُ بِهِ الأَْغْرَاضَ الدُّنْيَوِيَّةَ، لأَِنَّ الْعِلْمَ عِبَادَةٌ، فَإِنْ خَلَصَتْ فِيهِ النِّيَّةُ قُبِل وَنَمَتْ بَرَكَتُهُ، وَإِنْ قُصِدَ بِهِ غَيْرُ وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى حَبَطَ وَخَسِرَتْ صَفْقَتُهُ.
ب - أَنْ يُبَادِرَ شَبَابَهُ وَأَوْقَاتَ عُمْرِهِ إِلَى التَّحْصِيل، وَأَنْ يَقْنَعَ مِنَ الْقُوتِ بِمَا تَيَسَّرَ وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا، وَمِنَ اللِّبَاسِ بِمَا يَسْتُرُ.
ج - أَنْ يَقْسِمَ أَوْقَاتَ لَيْلِهِ وَنَهَارِهِ وَيَسْتَفِيدَ مِنْهَا.
د - أَنْ يُقَلِّل نَوْمَهُ، مَا لَمْ يَلْحَقْهُ ضَرَرٌ فِي بَدَنِهِ وَذِهْنِهِ، وَلاَ بَأْسَ أَنْ يُرِيحَ نَفْسَهُ وَقَلْبَهُ وَذِهْنَهُ إِذَا كَل شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ أَوْ ضَعُفَ، وَأَنْ يَأْخُذَ نَفْسَهُ بِالْوَرَعِ فِي جَمِيعِ شَأْنِهِ وَيَتَحَرَّى الْحَلاَل فِي طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ وَلِبَاسِهِ وَمَسْكَنِهِ (1) .
آدَابُ الْمُتَعَلِّمِ مَعَ مُعَلِّمِهِ:
16 -أ - يَنْبَغِي لِلطَّالِبِ أَنْ يَسْتَخِيرَ اللَّهَ فِي مَنْ يَأْخُذُ الْعِلْمَ عَنْهُ؛ لأَِنَّ الْعِلْمَ، كَمَا قَال
(1) تذكرة السامع والمتكلم ص 67 وما بعدها. إحياء علوم الدين 1 / 55، المجموع 1 / 35 ط. المكتبة السلفية. المدينة المنورة.