وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا أَحْرَمَتِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ بَقِيَتْ عَلَى مَا هِيَ فِيهِ، وَلاَ تَرْجِعُ إِلَى مَسْكَنِهَا لِتَعْتَدَّ فِيهِ.
كَمَا ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلْمُعْتَدَّةِ أَنْ تُنْشِئَ سَفَرًا لِغَيْرِ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ، فَإِنْ طَرَأَتِ الْعِدَّةُ عَلَى الْمُسَافِرَةِ فَفِي مُضِيِّهَا عَلَى سَفَرِهَا أَوْ رُجُوعِهَا تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي: (إِحْدَاد ف 22، 24 وَرُجُوع ف 25) .
أَمَّا الْمَرْأَةُ الْمُعْتَكِفَةُ فَيَلْزَمُهَا الْعَوْدَةُ إِلَى مَسْكَنِهَا لِقَضَاءِ الْعِدَّةِ لأَِنَّهَا أَمْرٌ ضَرُورِيٌّ وَهَذَا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، خِلاَفًا لِلْمَالِكِيَّةِ الْقَائِلِينَ: تَمْضِي الْمُعْتَكِفَةُ عَلَى اعْتِكَافِهَا إِنْ طَرَأَتْ عَلَيْهَا عِدَّةٌ مِنْ وَفَاةٍ أَوْ طَلاَقٍ، وَبِهَذَا قَال رَبِيعَةُ وَابْنُ الْمُنْذِرِ، أَمَّا إِذَا طَرَأَ اعْتِكَافٌ عَلَى عِدَّةٍ فَلاَ تَخْرُجُ لَهُ، بَل تَبْقَى فِي بَيْتِهَا حَتَّى تُتَمِّمَ عِدَّتَهَا، فَلاَ تَخْرُجُ لِلطَّارِئِ بَل تَسْتَمِرُّ عَلَى السَّابِقِ (1) .
(ر: مُصْطَلَحَ إِحْدَاد، ف 24) .
62 -الإِْحْدَادُ هُوَ: تَرْكُ التَّزَيُّنِ بِالثِّيَابِ وَالْحُلِيِّ
(1) تبيين الحقائق 1 / 351. ط - الأميرية، البحر الرائق 2 / 326، الفتاوى الهندية 1 / 212، فتح القدير 3 / 298، 299، حاشية الدسوقي 2 / 485، 486 المجموع 6 / 445، 446، الجمل 4 / 465، ومغني المحتاج 3 / 404، المغني لابن قدامة 3 / 207، 9 / 186.