فَإِنْ نَهَاهُ الْمُوَكِّل عَنْ قَبْضِ الثَّمَنِ أَوْ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ، أَوْ كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا، فَلَيْسَ لِلْوَكِيل شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ (1) .
(وَالرَّابِعُ) لِلْحَنَابِلَةِ: وَهُوَ أَنَّ لِلْوَكِيل بِالْبَيْعِ تَسْلِيمَ الْمَبِيعِ، لأَِنَّ إطْلاَقَ الْوَكَالَةِ بِالْبَيْعِ يَقْتَضِي التَّسْلِيمَ، لِكَوْنِهِ مِنْ تَمَامِهِ، بِخِلاَفِ قَبْضِ الثَّمَنِ، فَلَيْسَ لِلْوَكِيل أَنْ يَقْبِضَهُ، لأَِنَّ الْبَائِعَ قَدْ يُوَكِّل بِالْبَيْعِ مَنْ لاَ يَأْتَمِنُهُ عَلَى الثَّمَنِ (2) .
وَاسْتَثْنَى ابْنُ الْقَيِّمِ مِنَ الْحُكْمِ بِسَلْبِ وِلاَيَةِ قَبْضِ الثَّمَنِ مِنَ الْوَكِيل بِالْبَيْعِ مَا إذَا كَانَتِ الْعَادَةُ الْجَارِيَةُ قَبْضَ الْوَكِيل بِالْبَيْعِ أَثْمَانَ الْمَبِيعَاتِ، فَقَال: وَلَوْ وَكَّل غَائِبًا أَوْ حَاضِرًا فِي بَيْعِ شَيْءٍ، وَالْعُرْفُ قَبْضُ ثَمَنِهِ، مَلَكَ ذَلِكَ (3) .
18 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وِلاَيَةِ الْوَكِيل بِالْخُصُومَةِ وَإِثْبَاتِ الْحَقِّ فِي قَبْضِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ
(أَحَدُهُمَا) لِجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَزُفَرَ وَهُوَ الْقَوْل الْمُفْتَى بِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَبِهِ أَخَذَتْ مَجَلَّةُ الأَْحْكَامِ الْعَدْلِيَّةِ:
(1) روضة الطالبين 4 / 307، 309، ومغني المحتاج 2 / 225، وفتح العزيز للرافعي 11 / 32 - 35.
(2) كشاف القناع 3 / 400 وما بعدها (مط. السنة المحمدية) والمغني 5 / 92 وما بعدها (ط. دار المنار) .
(3) إعلام الموقعين 2 / 393 (تحقيق محمد عبد الحميد) .