وَيَكُونُ مَوْقُوفًا عَلَى إِجَازَتِهِ، فَإِذَا قَبِل فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَإِلاَّ لَزِمَتِ الزِّيَادَةُ الْوَكِيل (1) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ الْعَقْدَ بَاطِلٌ (2) .
وَلِلْحَنَابِلَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ رِوَايَتَانِ.
الأُْولَى: أَنَّ الْعَقْدَ يَقَعُ صَحِيحًا؛ لأَِنَّهُ مُسْتَنِدٌ فِي أَصْلِهِ إِلَى إِذْنٍ صَحِيحٍ، فَيَلْزَمُ الْمُوَكِّل وَيَلْتَزِمُ الْوَكِيل بِالزَّائِدِ عَنِ الْمُسَمَّى.
وَالثَّانِيَةُ: يَبْطُل لِمُخَالَفَتِهِ صَرِيحَ الإِْذْنِ (3) .
14 -إِنْ كَانَ الْقَيْدُ فِي صِفَةِ الثَّمَنِ: كَأَنْ يُوَكِّل شَخْصٌ آخَرَ بِشِرَاءِ سَيَّارَةٍ بِأَلْفِ دِينَارٍ نَسِيئَةً فَيَشْتَرِيهَا بِأَلْفٍ حَالَّةٍ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ:
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الشِّرَاءَ صَحِيحٌ وَيَلْزَمُ الْمُوَكِّل؛ لأَِنَّ مُخَالَفَةَ الْمُوَكِّل فِي الشِّرَاءِ صُورِيَّةٌ، وَالْعِبْرَةُ فِي الْمُخَالَفَةِ فِي الْمَعْنَى لاَ فِي الصُّورَةِ (4) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الشِّرَاءَ صَحِيحٌ، لَكِنَّهُ لاَ يَلْزَمُ الْمُوَكِّل إِلاَّ أَنْ يَرْضَى
(1) المدونة الكبرى المجلد الرابع 9 / 245، وشرح الخرشي 6 / 73.
(2) المهذب للشيرازي 1 / 355.
(3) المغني 5 / 125، والقواعد لابن رجب ص420.
(4) بدائع الصنائع 6 / 29، وشرح الخرشي 6 / 75.