الاِسْتِنْشَاقِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ صَائِمًا (1) ، وَذَلِكَ خَشْيَةَ فَسَادِ صَوْمِهِ.
وَمِنَ الْمَكْرُوهَاتِ الَّتِي عَدَّدَهَا الْمَالِكِيَّةُ: فُضُول الْقَوْل وَالْعَمَل، وَإِدْخَال كُل رَطْبٍ لَهُ طَعْمٌ (فِي فَمِهِ) وَإِنْ مَجَّهُ، وَالإِْكْثَارُ مِنَ النَّوْمِ فِي النَّهَارِ (2) .
84 -لاَ يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ - فِي الْجُمْلَةِ - مَا يَلِي، مَعَ الْخِلاَفِ فِي بَعْضِهَا:
أ - الاِكْتِحَال غَيْرُ مَكْرُوهٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، بَل أَجَازُوهُ، وَنَصُّوا عَلَى أَنَّهُ لاَ يُفْطِرُ بِهِ الصَّائِمُ وَلَوْ وَجَدَ طَعْمَهُ فِي حَلْقِهِ، قَال النَّوَوِيُّ: لأَِنَّ الْعَيْنَ لَيْسَتْ بِجَوْفٍ، وَلاَ مَنْفَذَ مِنْهَا إِلَى الْحَلْقِ (3) .
وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: اكْتَحَل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَائِمٌ (4) ، وَحَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
(1) حديث لقيط بن صبرة:"بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما". أخرجه الترمذي (3 / 146) وقال: حديث حسن صحيح.
(2) القوانين الفقهية ص 78.
(3) فتح القدير 2 / 269، ورد المحتار 2 / 113 و 114، والمهذب 6 / 347، وروضة الطالبين 2 / 357.
(4) حديث عائشة:"اكتحل النبي صلى الله عليه وسلم وهو صائم. . .". أخرجه ابن ماجه (1 / 536) وضعف إسناده البوصيري في مصباح الزجاجة (1 / 299) .