الْمُوَلَّدِينَ مِنَ الْغَزَل وَالْبَطَالَةِ.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: الْمَكْرُوهُ مِنْهُ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ وَجَعَلَهُ صِنَاعَةً لَهُ حَتَّى غَلَبَ عَلَيْهِ وَأَشْغَلَهُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَعَنِ الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ، وَبِهِ فُسِّرَ قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لأََنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا (1) فَالْيَسِيرُ مِنْ ذَلِكَ لاَ بَأْسَ بِهِ إِذَا قَصَدَ بِهِ إِظْهَارَ النِّكَاتِ وَاللِّطَافَاتِ، وَالتَّشَابِيهِ الْفَائِقَةِ، وَالْمَعَانِي الرَّائِقَةِ، وَإِنْ كَانَ فِي وَصْفِ الْخُدُودِ وَالْقُدُودِ، أَمَّا الزَّهْرِيَّاتُ الْمُجَرَّدَةُ عَنْ ذَلِكَ الْمُتَضَمِّنَةُ وَصْفَ الرَّيَاحِينِ وَالأَْزْهَارِ وَالْمِيَاهِ فَلاَ وَجْهَ لِمَنْعِهِ (2) .
11 -وَالْعُلُومُ الْمُبَاحَةُ كَأَشْعَارِ الْمُوَلَّدِينَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا سُخْفٌ، وَلاَ شَيْءَ مِمَّا يُكْرَهُ، وَلاَ مَا يُنَشِّطُ إِلَى الشَّرِّ، وَلاَ مَا يُثَبِّطُ عَنِ الْخَيْرِ، وَلاَ مَا يَحُثُّ عَلَى خَيْرٍ أَوْ يُسْتَعَانُ بِهِ عَلَيْهِ (3)
انْظُرْ: تَعَلِّي
(1) حديث:"لأن يمتلئ جوف أحدكم. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 10 / 548) من حديث ابن عمر.
(2) حاشية ابن عابدين 1 / 32، 33، المجموع 1 / 27.
(3) المراجع السابقة.