الدَّرَاهِمَ، بِمَعْنَى أَعْطَيْتُهُ. . . فَانْتَقَدَهَا، أَيْ قَبَضَهَا (1) . وَقَال الْقَاضِي عِيَاضٌ: النَّقْدُ خِلاَفُ الدَّيْنِ وَالْقَرْضِ (2) .
وَإِنَّمَا سُمِّيَ إقْبَاضُ الدَّرَاهِمِ نَقْدًا لِتَضَمُّنِهِ - فِي الأَْصْل (3) - تَمْيِيزَهَا وَكَشْفَ حَالِهَا فِي الْجَوْدَةِ وَإِخْرَاجِ الزَّيْفِ مِنْهَا مِنْ قِبَل الْمُعْطِي وَالآْخِذِ (4) .
أَمَّا (بَيْعُ النَّقْدِ) فَهُوَ - كَمَا قَال ابْنُ جُزَيٍّ - أَنْ يُعَجِّل الثَّمَنَ وَالْمَثْمُونَ (5) .
فَكُل نَقْدٍ قَبْضٌ وَلاَ عَكْسَ.
3 -يَقُول أَهْل اللُّغَةِ: كُل مَنْ ضَمَّ إلَى نَفْسِهِ شَيْئًا فَقَدْ حَازَهُ حَوْزًا وَحِيَازَةً (6) .
أَمَّا فِي الاِصْطِلاَحِ، فَأَكْثَرُ مَا تُسْتَعْمَل هَذِهِ الْكَلِمَةُ فِي مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ، وَإِنَّهُمْ لَيَسْتَعْمِلُونَهُ افِي كُتُبِهِمْ بِمَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا أَعَمُّ مِنَ الآْخَرِ:
أ - أَمَّا بِالْمَعْنَى الأَْعَمِّ فَهِيَ إثْبَاتُ الْيَدِ عَلَى الشَّيْءِ وَالتَّمَكُّنُ مِنْهُ، وَهُوَ نَفْسُ مَعْنَى الْقَبْضِ عِنْدَ سَائِرِ الْفُقَهَاءِ. قَال الْقَيْرَوَانِيُّ:
(1) المصباح المنير والصحاح، وانظر المطلع للبعلي ص234.
(2) مشارق الأنوار للقاضي عياض 2 / 23.
(3) القاموس المحيط، ولسان العرب، والمطلع ص265.
(4) معجم مقاييس اللغة، ولسان العرب.
(5) القوانين الفقهية ص254.
(6) الصحاح للجوهري، الكليات للكفوي 2 / 187 ط. دمشق.