شُرُوطٌ لاَ بُدَّ لِوُجُودِ الْعَقْدِ الشَّرْعِيِّ مِنْ تَوَافُرِهَا، نَبْحَثُهَا فِيمَا يَلِي:
أَوَّلًا - صِيغَةُ الْعَقْدِ:
6 -صِيغَةُ الْعَقْدِ: كَلاَمٌ أَوْ فِعْلٌ يَصْدُرُ مِنَ الْعَاقِدِ وَيَدُل عَلَى رِضَاهُ، وَيُعَبِّرُ عَنْهَا الْفُقَهَاءُ بِـ (الإِْيجَابِ وَالْقَبُول) (1) .
وَتَخْتَلِفُ الصِّيغَةُ فِي الْعَقْدِ حَسْبَ اخْتِلاَفِ الْعُقُودِ.
فَفِي عَقْدِ الْبَيْعِ مَثَلًا يَصْلُحُ لِلصِّيغَةِ كُل لَفْظٍ أَوْ فِعْلٍ يَدُل عَلَى الرِّضَا وَالتَّمْلِيكِ بِعِوَضٍ، مِثْل قَوْل الْبَائِعِ: بِعْتُكَ، أَوْ: أَعْطَيْتُكَ، أَوْ: مَلَّكْتُكَ بِكَذَا، وَقَوْل الْمُشْتَرِي: اشْتَرَيْتُ، أَوْ تَمَلَّكْتُ، أَوِ ابْتَعْتُ، أَوْ: قَبِلْتُ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (2) .
وَفِي عَقْدِ الْحَوَالَةِ يَكْفِي كُل مَا يَدُل عَلَى الرِّضَا بِالنَّقْل وَالتَّحْوِيل، مِثْل قَوْل الْمُحِيل: أَحَلْتُكَ وَأَتْبَعْتُكَ، وَقَوْل الْمُحَال عَلَيْهِ: رَضِيتُ وَقَبِلْتُ، وَنَحْوَهَا (3) .
وَعَقْدُ الرَّهْنِ يَنْعَقِدُ بِقَوْل الرَّاهِنِ: رَهَنْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ، أَوْ أَعْطَيْتُهَا لَكَ رَهْنًا، وَقَوْل الْمُرْتَهِنِ: قَبِلْتُ أَوْ رَضِيتُ (4) .
(1) مواهب الجليل للحطاب 4 / 228.
(2) المادة (169) من مجلة الأحكام العدلية، وحاشية الشرقاوي 2 / 16.
(3) المادة (680) من المجلة.
(4) المادة (770) من المجلة.