فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18568 من 31949

أَحْكَامِهِ وَتَمَكُّنِهِ مِنَ التَّصَرُّفِ فِي نَفْسِهِ عَلَى حَسَبِ إِرَادَتِهِ وَاخْتِيَارِهِ (1) .

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:

7 -حُكْمُ الْعِتْقِ: الاِسْتِحْبَابُ، وَهُوَ الإِْعْتَاقُ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ إِيجَابٍ.

وَقَدْ يَكُونُ مَكْرُوهًا إِذَا كَانَ الْعَبْدُ يَتَضَرَّرُ بِالْعِتْقِ، كَمَنْ لاَ كَسْبَ لَهُ فَتَسْقُطُ نَفَقَتُهُ عَنْ سَيِّدِهِ، أَوْ يَصِيرُ كَلًّا عَلَى النَّاسِ وَيَحْتَاجُ إِلَى الْمَسْأَلَةِ، أَوْ يَخَافُ الْمُعْتِقُ عَلَى الْعَبْدِ الْخُرُوجَ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ، أَوْ يَخَافُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْرِقَ، أَوْ تَكُونُ جَارِيَةً فَيَخَافُ مِنْهَا الزِّنَا وَالْفَسَادَ.

وَقَدْ يَكُونُ حَرَامًا، إِذَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ الْخُرُوجُ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ أَوِ الرُّجُوعُ عَنِ الإِْسْلاَمِ، أَوِ الزِّنَا مِنَ الْجَارِيَةِ - لأَِنَّ مَا يُؤَدِّي إِلَى الْحَرَامِ حَرَامٌ، وَلَكِنْ إِذَا أَعْتَقَهُ صَحَّ - لأَِنَّهُ إِعْتَاقٌ صَادِرٌ مِنْ أَهْلِهِ فِي مَحَلِّهِ.

وَقَدْ يَكُونُ وَاجِبًا بِالنَّذْرِ وَفِي الْكَفَّارَاتِ وَالنُّذُورِ، سَوَاءٌ أَكَانَ مُعَيَّنًا أَمْ لاَ؛ لأَِنَّ النَّذْرَ كَغَيْرِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْبِرِّ لاَ يُقْضَى بِهِ عَلَى النَّاذِرِ، بَل يَجِبُ عَلَيْهِ تَنْفِيذُهُ مِنْ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ، إِلاَّ إِذَا كَانَ الْعِتْقُ نَاجِزًا وَتَعَيَّنَ مُتَعَلِّقُهُ، كَعَبْدِي هَذَا، أَوْ عَبْدِي فُلاَنٌ حُرٌّ.

(1) بدائع الصنائع 4 / 98 وما بعدها، المغني لابن قدامة 9 / 329.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت