9 -الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ تُؤَخَّرَ صَلاَةُ الْعِيدِ عَنْ وَقْتِهَا بِدُونِ الْعُذْرِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ. فَيُنْظَرُ حِينَئِذٍ: إِنْ كَانَ الْعِيدُ عِيدَ فِطْرٍ سَقَطَتْ أَصْلًا وَلَمْ تُقْضَ. وَإِنْ كَانَ عِيدَ أَضْحَى جَازَ تَأْخِيرُهَا إِلَى ثَالِثِ أَيَّامِ النَّحْرِ، أَيْ يَصِحُّ قَضَاؤُهَا فِي الْيَوْمِ الثَّانِي، وَإِلاَّ فَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنَ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ فِي السَّمَاءِ إِلَى أَوَّل الزَّوَال، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ لِعُذْرٍ أَوْ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَلَكِنْ تَلْحَقُهُ الإِْسَاءَةُ إِنْ كَانَ غَيْرَ مَعْذُورٍ بِذَلِكَ (1) .
10 -كُل مَكَان طَاهِرٍ، يَصْلُحُ أَنْ تُؤَدَّى فِيهِ صَلاَةُ الْعِيدِ، سَوَاءٌ كَانَ مَسْجِدًا أَوْ عَرْصَةً وَسَطَ الْبَلَدِ أَوْ مَفَازَةً خَارِجَهَا. إِلاَّ أَنَّهُ يُسَنُّ الْخُرُوجُ لَهَا إِلَى الصَّحْرَاءِ أَوْ إِلَى مَفَازَةٍ وَاسِعَةٍ خَارِجَ الْبَلَدِ تَأَسِّيًا بِمَا كَانَ يَفْعَلُهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَلاَ بَأْسَ أَنْ يَسْتَخْلِفَ الإِْمَامُ غَيْرَهُ فِي الْبَلْدَةِ لِيُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ بِالضُّعَفَاءِ الَّذِينَ لاَ طَاقَةَ لَهُمْ بِالْخُرُوجِ لَهَا إِلَى الصَّحْرَاءِ (2) .
وَلَمْ يُخَالِفْ أَحَدٌ مِنَ الأَْئِمَّةِ فِي ذَلِكَ، إِلاَّ أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ قَيَّدُوا أَفْضَلِيَّةَ الصَّلاَةِ فِي
(1) درر الحكام في شرح غرر الأحكام 1 / 103، 104، ومجمع الأنهر 1 / 169، والبدائع 1 / 276.
(2) انظر الدر المختار 1 / 581، مع حاشية ابن عابدين عليه. وبدائع الصنائع 1 / 275.